رأى خبراء أمريكيون أنه في حال توصلت المجموعتان التابعتان لداعش في أفريقيا، إحداها في ليبيا والأخرى في نيجيريا، إلى التقارب وتكثيف تعاونهما فقد تشكلان خطرا كبيرا على القارة الأفريقية.
ولفتوا إلى أن مجموعة مسلحي المعارضة الإسلامية الليبية الذين بايعوا داعش وجماعة بوكو حرام النيجيرية التي غيرت اسمها في مارس ليصبح «ولاية الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا»، لا تتبادلان حتى الآن سوى المديح عبر الانترنت، وبالتأكيد بعض المقاتلين والأسلحة، لكن إن تطورت علاقاتهما فإن قدرتهما على الأذى ستكون هائلة.
فتبني اسم وخطاب ورموز أعنف حركة جهادية في العالم قادرة على السيطرة على أراض عند تخوم العراق وسوريا وامتلاك جيش وتفجير طائرة روسية في الجو وأن تكون مصدر إيحاء لهجمات ضد مدنيين في باريس ولندن أو في كاليفورنيا، تمثل فوائد جمة لحركات معزولة جغرافيا.
- «بإمكانهما على سبيل المثال أن تقررا أنهما بدلا من أهدافهما المحلية سيشرعان في استهداف مصالح غربية في المنطقة.وقد تسعى بوكو حرام إلى مهاجمة جنود فرنسيين في عملية برخان أو أمريكيين موجودين في الكاميرون.لا أعتقد أننا وصلنا إلى هذه الحالة، لكن يمكن بسهولة تصور سيناريوهات مريعة.إن تحول بوكو حرام إلى دولة إسلامية في غرب أفريقيا أشبه الآن بعملية ترويج، أو تغيير اسم تجاري، لكن ذلك قد يسجل أيضا الانتقال إلى أهداف جهادية شاملة».
مايكل شوركين - المحلل السابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية
- «إن مجلة دابق التي ينشرها داعش على الانترنت تنصح في عددها الصادر في أبريل المتطوعين بالذهاب لتعزيز صفوف بوكو حرام إن أصبح من الصعب الانضمام إلى الخلافة.إن مبايعة داعش سمحت أيضا للجماعة النيجيرية بتلقي نصائح في مجال التكتيك العسكري: فباتت هجماتها أكثر تعقيدا وأفضل تنظيما.أشرطة الفيديو الأخيرة لبوكو حرام وهي من النوعية المهنية، تحمل أيضا بصمة داعش الذي يعد في صفوفه عدد من الاختصاصيين في مجال الاتصال على الانترنت قادرين على نشر أفلام دعائية جديرة بهوليوود».
بيتر فام - خبير شؤون أفريقيا بمجموعة اتلانتيك كاونسل
- «العلاقة بين بوكو حرام وناشطي داعش قد تتجاوز قريبا دائرة وسائل الإعلام للتوصل إلى تدريب عناصر بوكو حرام في ليبيا.إن أصبحت ليبيا بالنسبة لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مثلما هي الرقة بالنسبة لأجزاء أخرى في العالم، فقد تصعد بوكو حرام على الأرجح في 2016 أو 2017 هجمات من نوع جديد في نيجيريا أو في غرب أفريقيا بفضل التدريب والتنسيق مع دواعش ليبيا.إن التراجع العسكري لداعش في سوريا والعراق قد يحث المقاتلين الجدد لتحويل أنظارهم إلى أفريقيا».
جاكوب زين - خبير الجماعات الأفريقية بمؤسسة جيمستاون فاونديشن

