دعت دراسة «تقييم قدرة الاقتصاد السعودي على توليد فرص عمل مناسبة ومستدامة للمواطنين» إلى تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل بما يسهم في بناء مجتمع المعرفة، كما طالبت بإعادة هيكلة الصيغ القانونية للمنشآت لبناء بيئة قادرة على التلاؤم مع متطلبات الاقتصاد الحديث، ويمكنها من توليد الكثير من الفرص الوظيفية المناسبة والمستدامة للمواطنين.
ورصدت الدراسة 6 جوانب للخلل في سوق العمل السعودي تتمثل في:
- غلبة أعداد العمالة الوافدة بمقدار 6.32 ملايين وافد على العمالة الوطنية.
- ضخامة أعداد من هم خارج قوة العمل والبالغ 10.3 ملايين عامل، (46.4% بعمر 15 سنة فأكثر)، منهم 8.23 ملايين مواطن.
- شيوع المنشآت الفردية متناهية الصغر في سوق العمل.
- ضآلة عدد المشتغلات (87% ذكور).
- تواضع المستوى التعليمي للعمالة (الأميين، ومن يقرأ ويكتب، والابتدائية 34.2%).
- التباينات الحادة في الدخل وبيئة سوق العمل.
وأوضح رئيس الفريق المشرف على إعداد الدراسة الدكتور فهد العمران في ختام مناقشات منتدى الرياض الاقتصادي بالرياض أمس أن الدراسة رصدت أوجه قوة الاقتصاد وما حققته المملكة من إنجازات بوأت اقتصادها ليحتل مكانه بين أقوى 20 اقتصادا في العالم، فيما أظهرت التناقض القائم بين قدرات الاقتصاد، وبين الفرص الوظيفية المتاحة للمواطنين، وما خلفته سياسات التوظيف خلال عقود التنمية التي قادت إلى سيطرة العمالة الوافدة على وظائف القطاع الخاص بنسبة 85%.
408 آلاف مواطن يدخل سوق العمل سنويا
وتوقعت الدراسة ارتفاع نسبة المواطنين الداخلين لسوق العمل بمعدلات أسرع من معدل نمو السكان، إذ سيدخل إلى سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة ما متوسطه السنوي 408 آلاف مواطن بنسبة 34% من السكان السعوديين في 2020، رغم أن نسبتها مقارنة بإجمالي السكان ستظل أقل من مثيلاتها في العالم، إلا أن ذلك يعني زيادة القوى العاملة بمقدار 2.08 مليون عامل خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح العمران أن الغلبة ستظل عدديا لصالح قوة العمل الوافدة بنسبة 55%، وللوطنية 45%، وقد يتعرض العدد الناتج عن الاستقراء الرياضي للزيادة نتيجة للتحول من خارج قوة العمل إلى داخلها، بحيث يؤدي إلى مزيد من طلب المواطنين على الوظائف، أما بالنسبة لإجمالي السكان خارج قوة العمل، فإن دلالات الاستقراء تشير إلى أن عددهم سيصل في 2020 إلى 11.9 مليون نسمة مشكلين نسبة تصل إلى 34% من إجمالي السكان المقدر بنحو 34.89 مليون نسمة.
7.1 ملايين وظيفة مستدامة للمواطنين
واستعرضت الدراسة معايير اعتبار الوظيفة مناسبة أو غير مناسبة ومستدامة أو غير مستدامة تمهيدا لاحتسابها في كل نشاط، ووفق ذلك افترضت أن يصل عدد المواطنين الذين يعملون في وظائف مقبولة منهم أي المناسبة والمستدامة للمواطنين في 2020 ما مجموعه 7.1 ملايين وظيفة.
ولفتت إلى أن بمقدور الاقتصاد السعودي توليد وظائف للمواطنين خلال السنوات الخمس المقبلة بنحو 2.2 مليون وظيفة، في حال استمرت عوامل النمو التي كانت سائدة خلال الفترة من 2009 إلى 2014، غير أنها أبدت تحفظها على إمكانية الاستناد إلى نتائج النمو الاقتصادي خلال السنوات السابقة، لا سيما وأن اقتصاد المملكة جزء من الاقتصاد العالمي ويتأثر به لدرجة عالية.
وأبانت أن عدد المنشآت متناهية الصغر بلغت 1.52 مليون منشأة لـ2013، وذلك بحسب إحصاءات وزارة العمل، كما وأنها تشكل 85.6% من إجمالي عدد منشآت القطاع الخاص، والتي تستوعب 16.3% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص، 9% منهم فقط مواطنون، مما يعني وجود 1.32 مليون منشأة، تشكل 74% من إجمالي عدد المنشآت السعودية، لا يعمل بها أي مواطن ويعمل بها عامل وافد واحد بمفرده.
8 توصيات
- تسريع وتيرة التصنيع، والخدمات المتطورة.
- توسيع مجالاتها كمحرك رئيسي لتوليد مزيد من فرص العمل للمواطنين.
- تطوير مناهج التعليم لبناء مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة.
- تخصيص استثمارات لاستراتيجية توليد الوظائف.
- تعظيم الاستفادة من توسعة الحرمين الشريفين.
- تطوير قطاع السياحة.
- تنفيذ حزمة من السياسات التي تعزز ثقافة العمل الحر.
- إشاعة فكر الاستثمار المنتج.

