دعت حركة طالبان الشعب الأفغاني إلى طرد الولايات المتحدة من بلادهم أمس مثلما فعل المجاهدون الأفغان مع القوات السوفيتية قبل 25 عاما من اليوم على حد قولها
وفي بيان أصدرته الحركة في ذكرى الانسحاب السوفيتي الأخير من أفغانستان، وهو يوافق عطلة عامة في أفغانستان، سعت طالبان إلى تشبيه رحيل القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي قبيل الموعد المحدد لذلك في نهاية العام بنهاية الاحتلال السوفيتي الذي استمر عشرة أعوام
وقالت طالبان في بيان أرسله قاري يوسف أحمد المتحدث باسمها “أمريكا تواجه اليوم نفس مصير السوفييت السابقين وتحاول الفرار من بلدنا”
وأضاف “طالبان تدعو شعبها الى التعامل مع غزاة اليوم مثلما فعلوا مع غزاة الأمس”، وعملا بما تعرف باتفاقات جنيف عبرت آخر قافلة من الجنود السوفييت جسرا يربط شمال أفغانستان بالاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت في 15 فبراير 1989، وجاء في البيان “نريد تذكير الأمريكيين بأننا لم نقبل الغزاة بإغراءاتهم وشعاراتهم اللطيفة في الماضي، محوناهم من خريطة العالم، إن شاء الله ستلقون نفس المصير”
وفي حين طردت القوات الأمريكية والتابعة لحلف شمال الأطلسي في السنوات الأخيرة مقاتلي طالبان من مناطق كثيرة في معقلهم الجنوبي فإنهم متحصنون فيما يبدو في مناطق نائية على طول الحدود الأفغانية الباكستانية الوعرة يواصلون شن الهجمات
وكانت الأمم المتحدة قالت الأسبوع الماضي إن القتلى المدنيين ارتفع في 2013 مع احتدام القتال بين مقاتلي طالبان والقوات الحكومية التي تتولى حاليا المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية
ولا يزال الغموض قائما بشأن ما إذا كانت قوة متواضعة من القوات الأجنبية ستبقى بعد مهلة نهاية العام بسبب رفض الرئيس الأفغاني حامد قرضاي توقيع اتفاق أمني مع الولايات المتحدة من شأنه السماح لبعض القوات بالبقاء