قدرت مصادر طبية مطلعة عدد المصابات بسرطان الثدي اللاتي أجريت لهن عمليات استئصال كلي للثدي في 2015 بنحو 890 سيدة يمثلن 40% من أصل 2226 مصابة بهذا المرض في العام نفسه، وذلك قياسا على ما سجله السجل الوطني للأورام لعام 2011 حيث يزداد عدد المصابات بنسبة 10% سنويا.
وأوضح استشاري الأورام ومدير مركز الأورام الشامل في مدينة الملك فهد الطبية ورئيس مجلس إدارة مركز عبداللطيف العبداللطيف للكشف المبكر عن سرطان الثدي الدكتور مشبب العسيري لـ»مكة» أن نسبة الزيادة السنوية المتوقعة في إصابات سرطان الثدي تبلغ 10% نتيجة لزيادة عدد السكان، وأيضا لزيادة الوعي الذي يزيد من عدد الحالات المكتشفة سنويا، مشيراً إلى أنه بحسب الإحصاءات المتوفرة ما زال لدينا 40% من المصابات بسرطان الثدي بحاجة لاستئصال جزء أو كامل الثدي نتيجة اكتشاف الورم في مراحل متأخرة.
ولفت العسيري إلى أن العلاجات المتطورة من علاج كيميائي وإشعاعي واكتشاف السرطان في مراحله الأولى قللت كثيرا من الحاجة للاستئصال، لا سيما الاستئصال الكلي، الذي قال إنه يحدث في 4 حالات:

  • تعدد البؤر السرطانية في الثدي الواحد.
  • عدم تناسب حجم الثدي بعد استئصال الورم مع الثدي الآخر.
  • حين يتصل الورم بحلمة الثدي ما يجعل الترميم صعبا.
  • إذا رغبت المريضة في ذلك.

وأشار العسيري إلى صعوبة تحديد الزمن الذي بدأ فيه الورم عند السيدة حين اكتشافه، لارتباط ذلك بنوع الخلايا السرطانية وشراستها، وغالبا ينمو الورم بمعدل من 1 إلى 2 سم كل 82 يوما.
من جانبها قالت رئيسة قسم الأشعة بمستشفى الملك فهد الجامعي الدكتورة فاطمة الملحم لـ»مكة»: إن توعية النساء بسرطان الثدي بأسلوب إيجابي أفضل بكثير من اتباع أسلوب التخويف، لا سيما الحديث عن استئصال الثدي.
ونوهت بأن نصف النساء سيحجمن عن الكشف المبكر عن سرطان الثدي فيما لو تم التركيز على مخاطر التأخر في الفحص.
وأوضحت الملحم أن استئصال الثدي أمر مرعب للسيدات، لأنه يرتبط في ذهنهن بالجسد المشوه، وبفقدان أنوثتها، بل إن السيدات لا يخيفهن استئصال الرحم مقارنة باستئصال الثدي، كون الأول خفيا داخل الجسم وليس ظاهرا.
يذكر أن آخر بيانات عن حالات سرطان الثدي في السعودية والمتاحة من قبل السجل الوطني للأورام وتعود لعام 2011 ذكرت أنها بلغت 1590 حالة، وتزداد بمعدل 10% سنويا.