في منتصف الشهر الحالي تبدأ المفاوضات من جديد في جنيف بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين وصالح برعاية الأمم المتحدة، ومن جديد يعود الجدل عن نتائج المفاوضات مع المتمردين ومدى جدوى تأثيرها على الأرض في ظل المواجهات الجارية في عدد من المحافظات اليمنية.

إجراءات تسبق المفاوضات.

وسيسبق المشاورات المرتقبة إجراءات ترفع مستوى الأمل عند الشعب اليمني وتبني الثقة في تبادل المنافع الفورية فيما يلي الإفراج الفوري عن وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي، وعن جميع السجناء السياسيين، وجميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيا.
بالإضافة إلى تحسين الوضع الإنساني ورفع الحصار عن المدن، والتوقف الفوري عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن.
ويعدّ قرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات ذات الصلة الخاصة باليمن ملزم في التطبيق من قبل المتمردين الحوثيين، وبحسب مرجعية المفاوضات يجب أن يفضي إلى خطوات متفق عليها ومتزامنة للتوصل إلى وقف إطلاق نار، وانسحاب المجموعات المسلحة خارج إطار السلطة الشرعية، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من قبل الحوثيين، واستعادة سيطرة الحكومة بشكل كامل على مؤسسات الدولة، والامتناع عن الإتيان بأي استفزازات ضد الدول المجاورة.

موقف الشرعية

يرى مراقبون أن المفاوضات المزمع انطلاقها تبدو الشرعية فيها في موقف أقوى بعد فشل انقلاب المتمردين، وبالرغم من أن جماعة الحوثي المسلحة عرفت خلال جميع المفاوضات بالمراوغة وعدم تنفيذ الاتفاقات، لكن الأمر يبدو مختلفا هذه المرة مع فقدانها السيطرة على كثير من المدن التي كانت تسيطر عليها واستنزافها في معظم الجبهات، حيث فشلوا في تحقيق أهدافهم.

فشل الانقلاب

خلال الأشهر الماضية استطاعت قوات التحالف إفشال انقلاب المتمردين في اليمن، حيث لم يقدروا على تشكيل سلطة أمر واقع تحظى باعتراف دولي، وفقدانهم السيطرة العسكرية على ثلثي البلاد، بالإضافة إلى الاستنزاف البشري في عدد من المحافظات، وخسارة القدرات العسكرية الاستراتيجية بما في ذلك الطيران ومخزون الصواريخ عابرة الحدود.

الأسس التي ترتكز عليها المشاورات

  • قرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات ذات الصلة
  • مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها
  • مخرجات الحوار الوطني الشامل
  • «يمكن القول إن حرب الحوثي وصالح قد فشلت، وإن حرب التحالف قد نجحت في تهيئة الظروف لتحقيق أهدافها من خلال المفاوضات، وثمة فرص كبيرة لأن تكون المفاوضات المقررة منتصف الشهر ناجحة».

عبدالله دوبلة - محلل سياسي