بين المغامرة والخوف، يحرك مفتاح السيارة، يمسك مقبض القيادة وتأخذه روح العجب بنفسه، وجرأته النابعة من عنفوان شبابه، فيصل الصاعدي الذي لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، لدى حديثه لمكة عن تجربته في قيادة السيارة أكد بثقة أنه لا مانع لديه من الحديث عن تجربته في قيادة السيارة في هذه السن الصغيرة
فيصل الصاعدي الشاب اليافع، سلمه والده أخيرا سيارة حديثة للذهاب للمدرسة، لكنه لم يحمل رخصة نظامية، أو تصريحا رسميا يسمحان له بالقيادة
يقول الصاعدي «في كل مرة أقترب من نقطة تفتيش، أقوم برفع نفسي وشد ظهري، حتى أبدو كبيرا وطويلا، أما النظارة الشمسية فتحجب تفاصيل سني الصغيرة»، فيما يؤكد بثقة أنه لم يتسلم رخصة القيادة بعد، إلا أن تصريح القيادة خلال ساعات سيكون بين يديه، وأنه في نفس الوقت يحصل على تعاطف رجال الأمن بالكلام الجميل، وحسن التعامل، والتلطف معهم، وهم يقدرون صغر سنه
السائق الصغير بين المغامرات والخوف، يواصل حديثه، وهو يخاف من أن يقرأ حديثه واحد من الأقرباء، فهو في بعض الأحيان يقطع الإشارة بحماس الشباب، ولكننا وضحنا له خطورة مغامرته الجريئة التي قد يفقد معها -لا قدر الله- الجلوس مرة أخرى في ذات المقصورة
يقول فيصل الصاعدي «أشعر كما أقراني بأنني جريء، وأتحمل كل المخاطر»، وكمثال عن الجرأة يقول «أستطيع أن أتجاوز الإشارة الحمراء، بدون أن أتسبب في مشكلة أو حادث لي أو للآخرين»، معقبا بثقة «هي شجاعة وليست جرأة، وذكاء وفطنة»
لم يمانع فيصل في التصوير ونشر حديثه بالصحيفة، بل أكد أنه سوف يتابعها كل يوم حتى يجد صورته «وهو كاشخ فيها»، ويؤكد أنه يعشق الدراسة ويتمنى أن يكمل المرحلة الثانوية، وبعدها يقرر الهدف إلى أين يذهب؟

ويشير إلى أنه يتلقى كل يوم تنبيهات ونصائح من أسرته بتجنب السرعة، ويعتقد أن التكرار و»الزن» وعدم وجود صديق له في العائلة، تجعلهم لا يفهمونه، وأنه مع ذلك لا يعتبر نفسه من الشباب المتهورين، لأن السرعة لها مواقع محددة، وهو لا يتجاوزها إلا إن أتيحت له بصورة نظامية