دعت جامعة الدول العربية البرلمان الأوروبي إلى ضرورة تكريس الجهود لإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تعاني منها الدول العربية، ضمن رؤية استراتيجية للحوار العربي الأوروبي، لإنهاء هذه الأزمات، وعلى رأسها ظاهرة الإرهاب. جاء ذلك في تصريحات لنائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي عقب لقائه مع وفد من البرلمان الأوروبي برئاسة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي ألمار بروك بمقر الجامعة أمس.

وأكد بن حلي أن القضية الفلسطينية هي مفتاح الأمن والسلام بالمنطقة، مشيرا إلى أنه أطلع الوفد الأوروبي بأن الجامعة العربية بصدد عمل مشاورات لكيفية إعادة طرح قضية الاستيطان الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة على مجلس الأمن الدولي، بجانب إقامة مؤتمر دولي من أجل حل القضية الفلسطينية، وأهمية المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي لحل الدولتين. وقال إنه نبه الوفد الأوروبي إلى خطورة الموقف الإسرائيلي من القضية الفلسطينية، داعيا إلى أهمية التجاوب مع المبادرات العربية الخاصة بعملية السلام.

وأوضح بن حلي أنه تم إبلاغ الوفد الأوروبي بـ»امتعاض» الجامعة العربية من موقف رئيس البرلمان الأوروبي في الكنيست الإسرائيلي الخاص بالمنتجات المستخرجة من المستوطنات، والذي عارض وضع علامات على منتجات المستوطنات بدعوى أن وضع هذه العلامات سيكون له تأثير سلبي على الفلسطينيين. وأكد أنه تم التوافق على ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات المشتعلة في كل من سوريا واليمن وليبيا والعراق.

ومن جانبه قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي إنه تم الحديث خلال الاجتماع عن كثير من القضايا وكيفية التعاون المشترك لإنهاء ظاهرة الإرهاب، لا سيما أن 99% من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين، ولذا علينا التعاون سويا لمعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب والعمل معا على إنهاء حالة الحرب في سوريا والعراق. وقال إن حالة الإرهاب والحرب الدائرة في هذين البلدين هي التي أدت إلى زيادة أعداد اللاجئين، مؤكدا على أهمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية لوضع حد لإنهاء الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باعتبار أن الإرهاب والحرب هما من خلفا الكثير من اللاجئين ويهددان حياة البشر.