قولوا لي ما قيمة المسرح بلا حضور.. وما قيمة «الطرب» بلا «سَمِّيعة» وما قيمة الزواج بلا «عروصة وعريس» ـ من فضلك لا تصحح كلمة عروصة ـ أريدها بصادها التي ينطقها بشغف في بيتنا وحارتنا حتى فقهاء اللغة!
سيقول لي قائل ما أغناك قاتلك الله عن «الصاد» تجلسها على كرسي «السين» تلحق العار والشنار بأسلافك العرب، وهي لغة الكتاب وأم الكتاب فأقول فأقول: لن تنفي «صاد العروصة» ـ ببطنها الظاهرة ـ عني التقوى، وتخرجني من زمرة الصالحين!وأدخل في الموضوع فأقول «والله زمان يا ملعب الصّبان» ويا «ملعب الصايغ».. يوم كنا ولا تسل كيف كنا ـ نملأ مدرجاته وطرقاته و»نتشعبط حتى على الجدران» زحمة وحضور لن تشهد نظيره عندنا حتى اليوم الملاعب الخليجية بشهادة أشقائنا الخليجيين!
أقول هذا بمناسبة «مأتم» ملعب الأمير محمد العبدالله الفيصل الحزين.. كان من المفترض أن يحظى فيه فرح «العروصةـ كرة القدم» بالحضور، فهل سمعتم بحفل بلا معازيم ولا «طقاقين»؟!
اليوم تتهافت المحطات والقنوات الفضائية ـ مشفّرة أو غير مشفّرة ـ على الملاعب التي تكتظ بالجمهور، يغازلها أعتى المعلنين «بفلوسهم».. تأملوا رعاية الأندية، مشتركة أو كاملة «شيلة بيلة».. وحقوق النقل التليفزيوني وكيف أصبحت هي الفيصل والحكم، مزادات بالمليارات لمن يدفع أكثر، ولن يدعي أحد أن من ينفق هذه المبالغ «الفلكية» يا ولدي «شاطار» يحسبونها «صح بالورقة والقلم»، فيُفيدون ويستفيدون.
أكيد أن العنصرية شيء بغيض... خُلق ممقوت له في تاريخ الإنسانية سجل دولي مخزٍ.. ولا يدافع عن معاقبة مثل هذا السلوك عاقل، عاقبوا الفاعل على فعلته ولن تعدموا وسائل الضبط، هل تغلقون الشارع كله لأن أحدهم سار بعكس الاتجاه وفحّط؟! خذوها حكمة ـ من أفواه المجانين والعقلاء-: «ملاعب بلا ناس ما تنداس»!

