جاءت الجولة الـ23 من دوري ركاء لأندية الدرجة الأولى للمحترفين غريبة الأطوار والأحداث توزعت ما بين هزيمة المتصدر وتأجيل مباراة لظروف حجوزات الطيران
وشهدت الجولة تسجيل 15 هدفا وحالة طرد واحدة للاعب أبها أمام القادسية
ومن الطبيعي أن تشهد الجولة الماضية والجولات اللاحقة ضغوطات على الفرق والإثارة، كما هي عادة جولات الحسم لخطف بطاقتي الصعود وهروب فرق القاع من شبح الهبوط وتأمين فرق الوسط أنفسها بالمناطق الدافئة؛ فبعد 23 جولة وصلت جميع الفرق مرحلة الجاهزية، وهدفها من الدوري لم يتغير بعد وهو إما استلام بطاقة جميل أو البقاء في المنطقة الدافئة
طور التسخين
وكما عودنا دوري ركاء تتصاعد متعته وإثارته مع جولات الحسم في الربع الأخير منه؛ حيث تُعدّ الجولات الماضية في طور التسخين، والنتائج التي شهدتها الجولة الماضية تؤكد انتفاضة فرق الوسط والقاع وفرملة فرق الصدارة وغربلة سلم الترتيب، فالجيل أعاق الوحدة والطائي أزاح الخليج وجمد الحزم رصيد الوحدة على نقاط الجولة الماضية بعد تغلبه عليه بهدف، والوطني يكسب الخليج على أرضه
التقارب النقطي
وفي ضوء هذه النتائج؛ فإن الدوري تنظره جولة ثلاثية أو رباعية لحسم بطاقتي الصعود بين سبعة أو ثمانية فرق، فهجر الهابط من الدوري الممتاز بدأ يستعد للعودة له مجددا، والرياض الذي طال بقاؤه في دوري ركاء عقد العزم على العودة، والقادسية الهابط من الدوري الممتاز الموسم قبل الماضي يرغب في العودة وليس هناك فارق نقطي كبير بين المتصدر وهذه الفرق، فالمتصدر فقد 6 نقاط متتالية أدخلت لاعبيه مع لاعبي الخليج الذين فقدوا نفس النقاط تحت الضغط النفسي أمام جماهيرهم وإدارتهم
الخيول الأصيلة
أما الفرق القادمة من الخلف مثل الخيل الأصيلة كالحزم الذي قدم مستويات تصاعدية وحقق نتائج مع انطلاقة الدور الثاني أدخلته مع الفرق المرشحة للصعود برصيد 35 نقطة، كسب ثلاث نقاط ثمينة جدا من الوحدة، كما أن الباطن شهد هبوطا منذ الجولات الماضية أعاق انطلاقته وما زال ضمن الفرق المنافسة
وما ذكر عن الحزم ينطبق على الطائي الذي تعادل مع الجيل في الوقت القاتل من المباراة 2 ـ 2، أيضا الجيل شهد صحوة الجولات الماضية وكسر حاجز التعادلات بالفوز على الوحدة وكاد أن يلحق الطائي به لولا هدف الوقت بدل الضائع
فريق أبها غامض تغيرت نتائجه ومستوياته بعد تغيير الجهاز الفني ومن ثم عاد الفريق للهدوء، عندما تشاهد الفريق لا تشعر بأن لديه رغبة بالفوز، باختصار يفتقد للروح والحماس والرغبة، والفريق بإمكانه تقديم أفضل مما يقدمه الآن خسر من القادسية بهدف
الدرعية بعيد عن المنافسة على الصعود ويبحث عن تأمين نفسه وبقائه بالدوري، الفريق بقيادة المدرب المصري بها القبيسي يعد حصان الدوري هذا الموسم، حقق نتائج وقدم مستويات لم تقدمها فرق سبقته بدوري ركاء على الرغم من أن صعوده هو الأول بتاريخه، ويمتاز الفريق بالروح والحماس واللعب الجماعي، حول تأخره بهدف أمام أحد حتى وقت متأخر من عمر المباراة إلى فوز 1،2
حطين هذا الفريق البطل، الظروف التي حدثت له لو حصلت مع فريق آخر لحجز بطاقة هبوطه لدوري أندية الدرجة الثانية لكن أبناء جازان التفوا حول العنابي بقيادة اللاعب المدرب موسى مدخلي قبل انتقاله للوحدة، وتعاون زملاؤه معه وانتشلوا الفريق من قاع الترتيب إلى الـ13 وما زالوا يعملون لبقائه، أما بقية الفرق فتحتاج إلى عملٍ شاق للهروب من شبح الهبوط والبقاء ضمن فرق ركاء للموسم المقبل

