يرى محللون أن السعودية وتركيا قد ترسلان عددا محدودا من القوات البرية إلى سوريا لدعم الثوار الذين يواجهون تقدما لقوات النظام السوري المدعوم من روسيا. وتركت الرياض الباب مفتوحا أمس الأول أمام إمكان نشر جنود، قائلة «سنساهم إيجابيا» في أي عملية برية يقررها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا. ويعدّ أندرياس كريج من قسم الدراسات الدفاعية في كلية «كينج» في لندن أن المعارضة «المعتدلة» تواجه خطر التعرض لهزيمة في حال سيطرت قوات النظام على حلب، خصوصا بعدما تمكن الجيش السوري من السيطرة على بلدات عدة وقطع طريق إمداد رئيسيا لمقاتلي المعارضة يربط مدينة حلب بالريف الشمالي حتى تركيا، بغطاء جوي روسي. وفيما اتهمت روسيا تركيا بأنها تعد «لتدخل عسكري» في سوريا، وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تلك الاتهامات بأنها «مضحكة»، متهما روسيا «باجتياح» سوريا. ويشير مصطفى العاني من مركز أبحاث الخليج إلى أن «السعوديين يعتقدون أن فرصة التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية محدودة جدا». وأضاف «إنهم لا يرون أن هناك ضغوطا حقيقية على النظام لتقديم تنازلات كبيرة ويعتقدون أن الأمور ستحسم ميدانيا في نهاية المطاف». ووضح أن «تركيا متحمسة لخيار إرسال قوات برية منذ بدأ الروس حملتهم الجوية ومحاولة إخراج تركيا من المعادلة». يؤكد العاني أن السعوديين جادون في نشر قوات «كجزء من التحالف الدولي، خصوصا في حال مشاركة قوات تركية».