بالرغم من نجاح أحد المواطنين بمكة المكرمة في الحصول على حكم قضائي يلزم كتابة العدل الأولى باستخراج صك لأرضه التي حصل عليها كمنحة، ونظامية معاملته الصادرة من الأمانة، إلا أن الحكم ظل حبيس الأدراج لدى كتابة العدل، لينظم إلى نحو 4 آلاف منحة أخرى لا تزال معلقة.

يقول المواطن عبدالعزيز الوايلي الذي صدر لصالحه حكم ضد كتابة العدل الأولى «بعد تقطع السبل بي، وتأكيد المسؤولين في كتابة عدل الأولى أنه لن يتم استخراج صك رسمي للمنحة التي حصلت عليها من أمانة العاصمة المقدسة، بحجة وجود مرسوم ملكي يقضي بإيقاف استخراج الصكوك في منطقة مكة المكرمة، توجهت إلى المحكمة الإدارية، وبعد مداولات طويلة أصدرت المحكمة حكما بإلزام المدعى عليها كتابة العدل الأولى بمكة المكرمة باستكمال الإجراءات النظامية حيال استخراج صك للأرض الممنوحة لي بموجب الأمر السامي لما هو موضح بالأسباب».

من جهته، أضاف وكيل إحدى المواطنات التي حصلت على منحة من أمانة العاصمة المقدسة حميد الحربي، «ما يدعو للاستغراب وجود تضاد بين جهتين حكوميتين، والضحية موكلتي التي لم تهنأ بالأرض التي حصلت عليها من أمانة العاصمة المقدسة، وكانت هناك محاولات مضنية لاستخراج الصك الرسمي للمنحة، ولطالما وجدنا الإجابة واحدة، أنهم لن يكملوا الإجراءات بسبب الأمر السامي القاضي بإيقاف استخراج الصكوك داخل مكة المكرمة».

وسبق أن رفع أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار خطابا إلى وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبداللطيف آل الشيخ، يستنجد فيه بالإفراج عن المعاملات لاستكمال أوراقها بعد تعطل تجاوز ثلاثة أعوام.

مدير عام الأراضي والممتلكات بأمانة العاصمة المقدسة المهندس طلعت البار بين لـ»مكة» تشكيل لجنة والرفع للمقام السامي للنظر في الموضوع، إلا أن الرد لم يصل حتى الآن، وزاد «بذلنا جهودا مضنية في سبيل حصول المواطنين على منحهم، والوزارة الآن بصدد البحث عن حلول، فالبعض من المواطنين تقدم للمقام السامي بمعاملاتهم وصدرت صكوك لمنحهم، وعلى المواطن التقدم إلى الوزارة لطلب معاملته، ورفعها إلى المقام السامي بعد دراستها، وعليه أن يحرص على متابعة معاملته للوصول إلى نتيجة».

وقال المهندس البار «المعاملات منتهية، وبمجرد اجتياز هذا العائق ستتوافر مجموعة من الأراضي التي خصصت للمواطنين في وقت سابق، ونتمنى من وزارة العدل التجاوب مع المواطنين في تفسير الأمر».

من جهته، أفاد مدير إدارة الإعلام والنشر بوزارة العدل إبراهيم الطيار لـ»مكة» أن الأمر السامي رقم 13926/‏‏2 في 1 /‏‏9 /‏‏1428 نص على أن ترفع وزارتا الشؤون البلدية والمالية كل في ما يخصها عن كل الأراضي داخل حدود الحرم بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والمبلغ بتعميم وزير العدل رقم 98629/‏‏8 في 6/‏‏ 9 /‏‏1428، وبناء عليه أوقف الإفراغ من جهة العدل لشمول الأمر كل الأراضي دون استثناء صريح لما هو تحت تصرف وزارة الشؤون البلدية والقروية.

وأضاف «على ضوء ذلك شكلت لجنة من جهات عدة بموجب الأمر السامي رقم21799 في 24 /‏‏4 /‏‏1433، ضمت وزارتي العدل والشؤون البلدية والقروية لدراسة الإشكال، وانتهت من أعمالها ورفعت النتائج إلى المقام السامي، الذي أصدر أمره رقم 3205 بتاريخ16 /‏‏1 /‏‏1436 والقاضي بالإبقاء على الأمر رقم 13926/‏‏2 على ما استقر عليه بعد نفاذه، وأن يتم الرفع للحالات التي تستدعي ذلك، على أن تكون كل حالة على حدة».