الجامعات تخرج العاطلين والحل في التدريب التقني والمهني، رمز بات لصيقا لأحد حوارات الوزير الدكتور غازي القصيبي - رحمه الله- الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، هذه العبارة داعبت امتعاض البعض منها، حيث أعلن القصيبي على إثرها رفضه لمبدأ »التنظير « المسخر في الحفظ والتلقين، واستند بقناعة على أن سوق العمل بحاجة إلى جيل مدرب بأعلى معدلات الجاهزية، لخوض غمار معركة الحياة والعمل.
لم يع كثيرون ما قاله الوزير الذي تقلد فكره طريقة مغايرة سارت على نهج غالبية الدول المتقدمة، التي منحت خريجي المعاهد المهنية موقع التمركز بمنزلتهم الأهم والأقوى دون منازع كخريجي الجامعات، تطلعاته اصطدمت بمجتمع يقدس الخصوصية ويخشى الصيف الذي تجلبه نظرة الآخرين، حتى ارتدى الوزير زي الطباخ وزي الموظف المهني، كاسرا بذلك كل البوادر الدونية وملامح الاستنكار للموظف الذي يؤدي أعمالا قد لا يستطيع غيره من المواطنين القيام بها ولا حتى تقبل فكرة مزاولتها اللامنقطعة
واليوم تجني مؤسسة التدريب التقني ووزارة العمل ما رسمه ذلك الوزير السابق لعصره، فما حرص على فعله في وقت مضى وشدد على جعله عمادا منطقيا، لم يتقبله عقل حينها، بات اليوم منهجا تخطو على إثره وزارات وجهات عديدة ظلت أفكارها حبيسة الأدراج بما عتق من قرارات مجتمعية
خطط القصيبي لفكر تدريبي يخدم كل من يحمل موهبة قتلتها مقاعد الجامعات، ليعود بعد سنوات متسلحا بما حمله من فكر وخطط إلى مقاعد الجامعات، فتبدد بها حلم الوزير الراحل لتحقيق جدوى تلك المعاهد، إلا أن خطته ما زالت مستمرة لكسر حاجز نظرات الغرابة والنفور للشيف والنادل والكهربائي والبائع وغيرها من المهن التي بات وجود موظف سعودي أو موظفة سعودية فيها أمرا طبيعيا جدا
الجامعات تخرج العاطلين والحل في التدريب التقني والمهني، رمز بات لصيقا لأحد حوارات الوزير الدكتور غازي القصيبي - رحمه الله- الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، هذه العبارة داعبت امتعاض البعض منها، حيث أعلن القصيبي على إثرها رفضه لمبدأ »التنظير « المسخر في الحفظ والتلقين، واستند بقناعة على أن سوق العمل بحاجة إلى جيل مدرب بأعلى معدلات الجاهزية، لخوض غمار معركة الحياة والعمل.

