دخلت 80 ألف شجرة من العنب الطائفي منذ أيام مرحلة تقليم عناقيدها تزامنا مع بزوغ نجم «سعد الذابح» وبداية برج «الدلو» الذي يشتد خلاله ما يسمى محليا بـ»موجة برد الطرف»، التي تستمر نحو ثلاثة أسابيع.
وأوضح أحد المهتمين بزراعة العنب الدكتور جمعان السيالي أن عملية التقليم تستمر 30 يوما بواسطة أدوات يدوية بدائية تتمثل في قص الفروع الزائدة، وتقصير المسافات بين الأغصان والجذور، وتوزيع الماء على أجزاء الشجرة كافة بصورة صحيحة وعادلة.
وأفاد أن التقليم يكون مرة واحدة كل عام لأن شجرة العنب من النوع النباتي الحساس الذي يتطلب خبرة ودراية بكيفية التعامل معه، مبينا أن عنب الطائف له أنواع مختلفة في اللون والمذاق من أشهرها الرازقي، يليه البناتي الذي ينمو من دون بذور، وكلاهما لونه أبيض، بيد أن الأول أصيل محافظ على هويته يتخذ من تربة قرى السياييل الواقعة جنوب الطائف مساحات يرفض النمو في سواها، ويترعرع في الحقول الزراعية، ويقدم ثمرة بمواصفات تنعدم تماما في الأنواع الأخرى.
وأضاف أن ارتفاع الملوحة في غيرها يعد حاجزا أمام نمو أشجار العنب والذي يتطلب نسبة ملوحة أقل من 600، وتجاوزها يؤدي إلى موت أشجار العنب خصوصا الرازقي، أما الآخر فهو دخيل لا تعلم جهة قدومه، متقلب المذاق.
وذكر أن هناك نوعين آخرين لعنب الطائف، هما القردي والنعماني الأسود قليل الإنتاج، فعنب القردي عناقيد حبوبه متقاربة في حين أنها في عنب النعماني متباعدة.
وأشار إلى أن شجرة العنب شديدة الحساسية من اللمس أو سوء الرعاية، لأن نسبة السقيا تكون في حدود معينة، وكثرة الماء تفسد مذاق الثمرة، والعمل على الاهتمام بها يلزمه 10 أشهر في السنة ما بين سقيا وتقليم وحماية، مبينا أن مرض السواد المعروف طبيا باسم الرمد الطبيعي يعد المرض الوحيد الأشد خطورة على أشجار العنب.
80 ألف شجرة عنب في الطائف تدخل مرحلة التقليم
مكة - الطائف2 دقائق للقراءة
عناقيد عنب الطائف خلال مرحلة التقليم (مكة)
حجم الخط
