أقدمت مجموعة من النسوة في مدينة حيدر آباد الهندية على تحدي القيود الاجتماعية التي تمنع المرأة من الدخول إلى مناطق عرفت على أنها خاصة بالرجال
ومن يعبر أمام مطعم الوردة الحمراء أو المقهى الإيراني في حيدر آباد، سيفاجأ بوجود مجموعة من النساء والفتيات اللاتي يستمتعن بتناول المأكولات والمشروبات الساخنة
وتقول المحامية الناشطة في الحركة النسوية بالمدينة جريشما راي “في أحد الاجتماعات اتفقنا على أنه ليس أمام المرأة أماكن كافية لتقوم بزيارتها بسبب سيطرة الرجال عليها، ومنع النساء من دخولها، لذلك قررنا جميعاً تحدي الموروث السائد ودخول هذه الأماكن التي ظلت محصورة للذكور
وبالفعل قمنا بذلك حيث جلسنا وتناولنا الشاي في أحد المقاهي
وكان بصحبتنا عدد من الرجال من أنصار الحركة النسوية أتوا لحمايتنا إذا تعرضنا لمضايقات”
وأشارت راي إلى أن صاحب المقهى هرع إليهن عندما جلسن على إحدى الموائد وطلب منهن الجلوس على مائدة أخرى بعيدة عن الأنظار
إلا أنهن تمسكن بالبقاء في أماكنهن وعدم مغادرتها، فما كان منه إلا الاستجابة لهن، حيث أمر بإحضار المشروبات إليهن
وتكمل راي قائلة إن رواد المقهى استمروا في النظر إليهن، إلا أنهن تشاغلن عن ذلك وأظهرن عدم الاهتمام
وبعد فترة بدأ أعضاء الحركة في التوافد والجلوس حتى شغلن نصف موائد المقهى
بعد ذلك صار دخول النساء إلى تلك الأماكن أمراً عادياً
ويقول صاحب أحد تلك المقاهي إن النساء أصبحن يأتين بتلقائية إلى محله ويتناولن الشاي والفطائر، وأضاف “هناك 15 امرأة يحضرن بصورة يومية للمقهى، ولا يأتين بمفردهن أبداً، بل بصحبة بعض الأصدقاء”
وبينما أشارت بعض النساء إلى أنهن تعرضن إلى مضايقات في الشارع وتساؤلات من جانب أسرهن، أوضحت أخريات أن المضايقات وصلت حد التهديد بالإيذاء إذا واصلن الحضور إلى المقاهي والمطاعم الرجالية
إلا أنه من الواضح أن حملة التهديدات لن تثني النساء عن المطالبة بحقوقهن
وتضيف راي “لن نكتفي بأن تقتصر هذه الحملة لمكافحة التمييز على أساس الجنس على حيدر آباد فقط، بل سنعمل على نقلها للعديد من المدن الأخرى، وسنصل حتى القرى، لمساعدة النساء في تلك المناطق على تحدي التقاليد البالية
وقد اتصلنا بالعديد من الحركات النسوية المشابهة لننقل لها تجربتنا
ولن يهدأ لنا بال حتى تتخلص الهند من تلك الخرافات التي تزعم تفوق الجنس البشري وأفضليته، لمجرد أنهم رجال”
نساء الهند يكسرن التابوهات العتيقة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
