على الرغم من انتهاء فترة تصحيح أوضاع العمالة الوافدة التي نفذتها وزارة العمل، قبل نحو أربعة أشهر، وما صاحبها من خروج كثير من العمالة السائبة من سوق عمل مكة المكرمة، إلا أن هناك مواقع شهدت سيطرة بعض العمالة عليها، ومنها سوق الخضار والفاكهة.
وأبدى عدد من المواطنين العاملين في ذلك السوق تضجرهم من عدم قدرتهم على منافسة الباعة الأجانب، وذلك من خلال رفعهم لأسعار المنتجات في المزادات، لدرجة أنهم لم يستطيعوا مجاراتهم في البيع، وأشاروا إلى أن الأنظمة لا تسمح بدخول المزاد سوى لأصحاب المحال والبسطات، ومع ذلك ولجه الأجانب في ظل غياب الرقابة عن السوق.
وأكد البائع عبدالعزيز العلوي أن جميع البائعين السعوديين يعانون من مشكلات داخل سوق الخضار من أبرزها المزايدة على أسعار الخضروات من قبل العمالة الأجنبية، مضيفا أن الهدف من هذه المزايدة إلحاق الضرر المادي بالبائعين والسيطرةعلى السوق برفع الأسعار والمتضرر هو المستهلك وبالتالي خروج المواطن من سوق العمل وترك الحرية والسيطرة للعمالة الأجنبية.
وأبان العلوي، أنهم تقدموا بعدة شكاوى لأكثر من جهة حكومية منها إمارة منطقة مكة المكرمة، وأمانة العاصمة المقدسة، وفرع بلدية الشوقية، وصحة البيئة ولجنة السعودة، إلا أنه لم يتم حل هذه المعضلة حتى اليوم، على الرغم من انتهاء فترة تصحيح أوضاع العمالة الأجنبية المخالفة قبل أربعة أشهر.
وأشار العلوي إلى أنه تم إبلاغ لجنة السعودة وكان هناك تجاوب مؤقت، ومن المخجل أن تعود سطوة العمالة على عملية البيع والشراء في السوق، وكنا نتطلع لحل هذه القضية من قبل اللجنة، وهي الجهة الوحيدة التي وقفت على المشكلة في أرض الواقع، وعندما تكررت الحالة تم الاتصال برئيس لجنة السعودة، حيث اكتفى بتوجيهنا بالاتصال بالدوريات الأمنية، مع العلم أن هذا الأمر ليس من اختصاصنا بل من اختصاصهم.
وطالب العلوي الجهات المعنية بوجود فرق من الدوريات الأمنية والجوازات والبلدية للقيام بمهامهم في مصادرة بضائع المخالفين والقبض عليهم، ومساندة المواطن داخل السوق وتوظيف أعلى نسبة من الشباب.
من جهته، أوضح رئيس لجنة السعودة في المنطقة الغربية ذيب النفيعي أن اللجنة تعمل بكامل طاقتها لحل هذه القضية بشكل جذري وليس حلها مؤقتا والتعاون مع الجهات المعنية الأخرى للقضاء على هذه الظاهرة في 7 أيام مقبلة اعتبارا من أمس الأول.