في بلد لا يستحب فيه التعبير عن المشاعر علنا، يعبر الشباب الكوريون الجنوبيون عن حبهم من خلال ارتداء ملابس متشابهة من القمصان إلى الجوارب
وهذه الظاهرة منتشرة خصوصا في أوساط الأزواج الجدد حيث من السهل معرفة الأزواج الذين يمضون شهر العسل في شواطئ هذا البلد الواقع جنوب شرق آسيا، فهم يرتدون ملابس متناسقة الألوان والأشكال
وتمددت هذه العادة إلى اليابان والصين أيضا، لكنها لا تزال تلقى رواجا كبيرا في كوريا الجنوبية لدرجة أنها أدت إلى انتشار متاجر متخصصة في بيع الملابس المتشابهة للأزواج، مثل لباس البحر والبزات الرياضية
وغالبا ما تنشر الصحف والمجلات مقالات عن أفضل طريقة لاعتماد أسلوب متماثل في اللبس عند الزوجين بحسب المواسم وآخر صيحات الموضة
ويقول إريك كيم 28 عاما وهو موظف في مكتب في سيول “عندما كنت في الجامعة اشتريت قميصين متماثلين لي ولشريكتي في تلك الفترة، وكنا نعد ارتداءهما معا ظريفا، وكانت تلك المبادرة تسمح لنا بالمجاهرة بعلاقتنا والتأكيد أننا لسنا وحيدين”
وأصبح إيريك اليوم أكبر سنا ويعد أصدقاؤه هذه العادة “غبية وسخيفة”، وهو يكتفي الآن مع شريكته الحالية بتنسيق الأحذية
وما من أرقام تكشف عن حجم المبيعات في هذا القطاع، لكن من المؤكد أنه في طور الازدهار
ويكفي لذلك البحث عن عبارة “كيو يول لوك” (أي مظهر الزوجين) للحصول على قائمة لا متناهية بالمواقع التي تبيع هذا النوع من الأزياء
وتلقى الملابس الأخرى رواجا حيث تأتي زرقاء أو سوداء للرجال وزهرية اللون للنساء
بايك أون جو هي من كبار المعجبين بأسلوب اللبس هذه “نرتدي أنا وزوجي هذا النوع من الأزياء منذ 8 سنوات، ونحن لم نمل منها بعد”
ولا يثير ظهورهما بملابس متشابهة ابتسامات ساخرة، بل إنه بالعكس يجلب لهما المديح وغالبا ما يسألان عن المتاجر التي ابتاعا منها هذه الملابس، وقد قام الزوجان بفتح متجر الكتروني يبيع هذا النوع من الملابس تحت اسم “غومداكجي”، وهو مصطلح عامي يعني الأزواج الذين لا ينفصلون أبدا
وتؤكد بايك أون جو أن هذه الملابس “غريبة لكنها في الوقت عينه مطمئنة، فهي تعكس أسلوبا جديدا للإعراب عن الحب للشريك، فالكوريون الجنوبيون يحبون المجاهرة بكل ما يشكل مصدر فخر لهم”