أصدرت السلطات الكينية حكما مشددا أواخر الشهر الماضي ضد أحد السياح الصينيين بعد أن ضبط في مطار جومو كيناياتا الدولي، وهو يحاول تهريب قطعتين من سن الفيل في أمتعته، وقضت بتغريمه 230 ألف دولار، أو السجن 7 سنوات في حالة عدم الدفع
ووصف متحدث باسم هيئة حماية الحياة البرية الحكم بأنه “تاريخي”، مشيدا بقانون “حماية الحياة الفطري” الجديد الذي تم إقراره مؤخرا، مشيرا إلى أنه يعطي السلطات القضائية مزيدا من القوة لمحاربة الاعتداءات على البيئة
ويبدو الاختلاف بين القانونين القديم والجديد إذا تذكرنا أنه في العام الماضي تم اعتقال 4 صينيين آخرين بتهمة محالة تهريب قطع من سن الفيل تفوق قيمتها 20 ألف دولار، وحكم عليهم بدفع غرامة لا تتجاوز 340 دولارا لكل واحد
وهي عقوبة مخففة تدعو للسخرية، إلا أن القاضي الذي أصدر الحكم أشار إلى أن هذه العقوبة هي ما ينص عليه القانون، موضحا أنه لا يزال ينظر إلى هذه الجرائم على أنها “جرائم تافهة”، ودعا إلى سن قانون جديد يفرض أحكاما أكثر تشددا على المهربين
ويبدو واضحا أن السلطات الكينية مصرة على التشدد تجاه المهربين، حيث قام ممثل الادعاء برفض الحكم الأولي الذي أصدرته محكمة ابتدائية بإطلاق سراح المهرب الصيني بعد دفع غرامة مقدارها 11
500 دولار أميركي، إلا أن السلطات أعادت اعتقال المهرب الذي أعيدت محاكمته وصدر عليه الحكم المذكور
وقال المسؤول في الحزب الديمقراطي التقدمي كيرياكو تابيكو “بعد الاستئناف الذي تقدمت به النيابة، تحركنا بسرعة لدعم جهود هيئة حماية الحياة البرية، وقمنا بكل الإجراءات القانونية لإعادة المحاكمة”
وفي مقال نشر الأسبوع الماضي في صحيفة “ديلي نيشن” الكينية، أبدى الوزير البريطاني المختص بالشؤون الأفريقية مارك سيموندز تقديره لجهود كينيا في التصدي لجرائم الاعتداء على الحياة البرية
ومع أن كثيرا من العاج الذي يهرب من كينيا يصل إلى الصين، إلا أن سلطات بكين أبدت تعاونا كبيرا لأجل القضاء على هذه الظاهرة، وبدأت بدورها في التشدد مع المهربين
كما قامت السلطات في مدينة غواندونغ في السادس من الشهر الماضي بإبادة أكثر من 6 أطنان من العاج المهرب من دول أفريقيا
كما تعاونت مع السلطات في نيروبي لاعتقال زعيم عصابة تهريب العاج في السابع عشر من الشهر الماضي حيث تمضي الإجراءات لتسليمه إلى الصين لمحاكمته هناك
وأتت عملية الاعتقال في إطار جهود تبذلها 28 دولة للقضاء على هذه التجارة غير المشروعة، من بينها الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا والصين