ويرى المحلل النفسي المتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية الدكتور هاني الغامدي أن ما يعايشه متتبعو الألعاب الالكترونية هو من أسوأ ما يكون في زمننا الحالي، مؤكدا أن لألعاب العنف الالكترونية تأثيرا كبيرا جدا على كبار السن، بحيث يتحول الإنسان من شخص عادي إلى شخص يحقق هدفا من خلال ما قد يتجاوزه من ضرب وقتل وتدمير، وقد يدس فيها ما هو أسوأ من ذلك.
وأضاف الغامدي: تأثيرها الأبلغ يقع على الصغار، بحيث يستمرئ الطفل ممارسة العنف، وموضوع القتل، وتوجيه المسدس أو البندقية إلى شخص ما، وبالتالي هو يتلذذ بموضوع القتل ويعطيه الإحساس بالزهو، مما يجعل ذهنية الطفل جاهزة لممارسة هذا الأمر الكترونيا، بل تجعله قريبا من ممارسته في الحقيقة في يوم ما، أو تجعل قابليته للعنف كبيرة، ومن هنا يفتح باب آخر على مصراعيه في جزئية تقبل ما نراه من حولنا من تفجير وتدمير، وأمور خرجت عن النص الإنساني، والآن من الممكن أن يشاهد وهو على مائدة الطعام مناظر القتل والتفجير دون أي ردة فعل أو تعاطف، لأن ذهنيته مشحونة بأن القتل أمر طبيعي في هذه الحياة بما أنه سبق ومارسه الكترونيا.
منع الألعاب
إلى ذلك، قال المواطن عبدالله النامي إنه منع دخول معظم ألعاب القتال والأكشن لبيته، بعد رصده عدة علامات على أبنائه والطلاب كالمفاخرة في القتال وتطبيق بعض حركات القتال وبعض المخططات التي تظهر على متتبعي اللعبة بين مرتاديها، إضافة لمصطلحات يستخدمها محترفو الحروب والقتال كالحلف والقبيلة وخلافها، كما لاحظ على ابنه الشرود الذهني وإطالة التفكير باللعبة، ومحاولة تطبيق ابنه الأكبر لبعض حركات القتال على إخوانه الصغار.
طرق المواجهة
تتطلب تضافر حزمة من جهات عدة، تبدأ من المنزل بمنع استعمال ألعاب العنف والأكشن، كما تتحمل وزارة التجارة جزءا كبيرا من المسؤولية بمنع دخولها أو بيعها في الأسواق، إضافة لدور البلديات في ملاحقتها.
أبرز المشاكل
- تشبع ذهنية الطفل باستمراء القتل
- تعود الإنسان على رؤية الجريمة دون رادع أو إنكار
- استسهال الموضوع بالمراقبة أو المشاهدة أو الممارسة

