المخرج السينمائي الشاب فيصل الحربي يسير على خطى والده الفنان «خالد الحربي»، ولكن بشكل سريع، خاصة ونحن في زمن السرعة وتنوع التقنيات الجديدة في السينما والتصوير. الحربي أحد طلاب برنامج المبتعثين يدرس ديجيتال ميديا، وصناعة الأفلام، وقد عرض قبل أيام فيلمه «حوار وطني» في أكاديمية نيويورك فيلم أكاديمي في لوس أنجلوس، وهي أكاديمية متخصصة في صناعة الأفلام والإنتاج المرئي، وقد تم عرض الفيلم عرضا خاصا فيها وعرضا آخر خاصا في نادي الإنتاج المرئي في جامعة عفت، وشارك في مهرجان أفلام الشباب بجدة، وينتظر الفيلم المشاركة في أكثر من مهرجان كمهرجان أفلام السعودية ومهرجانات خارج السعودية.

الفيلم من بطولة الفنانة هند الصائغ بطلة مسلسل تكي اليوتيوبي والفنان محمد فايز. فكرة الفيلم أن أول شروط نجاح أي حوار هو الاتفاق على تعريف المصطلحات، فإذا لم نتفق حتى على مصطلح واحد على الأقل كيف سوف نتواصل سويا. ويقدم الفكرة من خلال قصة جديدة ومختلفة.

وعن تجربته السينمائية يقول الحربي: تجربة دراسة الشباب لصناعة الأفلام أو الإعلام عموما خارج السعودية المفروض أن تثمر عن سوق وصناعة جديدة وقوية في بلدنا. نحتاج للاحتكاك والدورات المدعومة من الجهات المختصة والدراسة وقبل كل هذا الإيمان بالسينما كقوى ناعمة تقدم صورة مختلفة عما يعتقده الآخر.

وبشأن مواقف حدثت له كسينمائي في أمريكا يقول فيصل الحربي: نستغل نحن صناع الأفلام في المملكة أي مهرجان قُبل فيه فيلم لنا أو حتى لم يُقبل لنطير على أول طيارة متجهة إلى بلد المهرجان لنشاهد ونسمع رأي الحضور والنقاد في أفلامنا، وفي المهرجان يكفي أن يعرف من فيه أن هناك فيلما أتاهم من المملكة ليترقبوا هذا الفيلم طوال أيام المهرجان حتى يأتي موعد عرض الفيلم، ومن تجربتي وتجربة أصدقائي السينمائيين، يجمع كل هؤلاء المنتظرين على كلمة واحدة يقولونها لنا بعد عرض أي فيلم، وهي «لديكم أرض خصبة في المملكة لمواضيع وقصص» بغض النظر عن رأيهم في جودة الأفلام السعودية المقدمة في المهرجان أحيانا كثيرة، وفي إحدى المرات وبعد عرض أحد أفلامي في مهرجان أبوظبي السينمائي حدثتني مخرجة من بلد عربي وكانت تثني على الفيلم، وليس هذا المهم، المهم هنا أنها قالت «أعجبت بظهور بطلي فيلمك بلحى - كالصفة الغالبة لنا في السعودية - وهما مبتسمان وظهرا بشكل إنساني جميل بعكس الصورة النمطية الخاطئة التي يظهر بها الملتحي في أغلب الأعمال الفنية فأظهرت لنا سعوديا ﻻ نعرفه».