عامان فصلا بين وصول الانتحاري المصري طلحة هاشم محمد عبده لمطار الملك خالد بالرياض وتحوله لقنبلة فشلت في الانفجار، وذلك بعد فشله في تنفيذ عملية تفجير الحزام الناسف الذي ارتداه قاصدا قتل المصلين في مسجد الإمام الرضا بحي محاسن في الأحساء.

وأوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في اتصال هاتفي لـ»مكة« أمس أن الانتحاري الثاني الذي قبض عليه في جريمة استهداف مسجد الإمام الرضا بحي المحاسن في الأحساء الجمعة الماضي بعد فشله في تفجير نفسه، من المقيمين في منطقة الرياض، وهو من الجنسية المصرية وقدم للسعودية في نهاية رمضان بتاريخ 23 /‏9 /‏1434 بتأشيرة زيارة عائلية لوالده المقيم هاشم محمد عبده عبدالحليم.

وعند سؤال اللواء التركي حول ما إذا كان الانتحاري المصري قد تم تجنيده خلال العامين الماضيين، أي بعد وصوله للمملكة أم قبل ذلك، قال »إنه لا تتوفر معلومات حاليا حول الأمر«.

من جانبه أكد المستشار القانوني في السفارة المصرية في الرياض المحامي خالد الهواري في اتصال هاتفي لـ»مكة« أمس أن الانتحاري الذي تحقق معه وزارة الداخلية السعودية الآن سيحاكم ويعاقب بموجب الأنظمة والقوانين المعمول بها في السعودية، لافتا إلى أن هذا الشخص يمثل نفسه، ولا يمثل الشعب المصري الذي يرفض الاعتداء على الآخرين، ويؤمن بالتعايش السلمي مع كل الأديان والطوائف.

وقال الهواري إن ما فعله هذا الشخص مخالف للفطرة الإنسانية السليمة، ولتعاليم الدين الإسلامي، فضلا عن كونه خرقا للأنظمة والقوانين، وزعزعة للسلم والأمن، وخيانة لبلد استضافه بكل مودة، مشيرا إلى أن مصر تعاني الآن من الإرهاب كما تعاني منه السعودية، مقدما في ذات الوقت تعازيه لذوي الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين والجرحى.