تتبع وزارة القوى العاملة العمانية سياسة التدرج في توطين الوظائف “التعمين” في القطاع الخاص، كما تتبع نفس السياسة في تأهيل الشباب الوطني على الوظائف المطلوب شغلها في القطاع الخاص، وتقوم في هذا الإطار من وقت لآخر بالتنسيق مع اللجان القطاعية للتعمين في تقييم كل القطاعات ونسب التعمين بها.
وقامت في الآونة الأخيرة بالتنسيق مع اللجان القطاعية لإعادة النظر في نسب التعمين في قطاع الكهرباء والمياه، أما بالنسبة للقطاعات الأخرى فيتم النظر في نسب التعمين بها حسب حاجة كل قطاع وفق المستجدات في سوق العمل.
برامج تأهيل
سعت وزارة القوى العاملة في السنوات الأخيرة وما زالت حتى وقتنا الحالي إلى زيادة برامج تأهيل الشباب الوطني كآلية يمكن من خلالها رفع نسبة التوطين في وظائف القطاع الخاص.
وكان من أولوياتها تطوير قطاع التعليم التقني من حيث الكم والكيف، لذلك يتم التوسع في البرامج والتخصصات وفتح كليات جديدة حسب الحاجة وحسب متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم العام.
كما سعت الوزارة إلى توفير أحدث وسائل التعليم والتدريب من معدات وآلات وأدوات ومناهج تعليمية تواكب التطورات العالمية في مجال التعليم التقني من أجل رفع كفاءة مخرجات كليات التقنية بالسلطنة بالصورة التي وضعت من أجلها لخدمة أبناء هذا الوطن.
وفي مجال التدريب بلغ عدد الاتفاقات المبرمة منذ بداية العام وحتى الآن 89 اتفاقية مع المؤسسات التدريبية الخاصة لتدريب نحو 2598 متدربا، موزعين على المجالات الفنية بواقع 1373 متدربا، والمجالات الإدارية بواقع 823 متدربا، والمجالات الحرفية بواقع 402 متدربا، تم تنفيذها من خلال 17 مؤسسة تدريبية مصنفة بالفئة الأولى وفق الأسس والمعايير المعمول بها بالوزارة، موزعة حسب التخصصات المختلفة على مستوى السلطنة ويتم تدريب هؤلاء الباحثين عن العمل وفقا لاحتياجات سوق العمل.
إحصاءات وأرقام
بحسب إحصاءات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، اتضح أن نسبة الوافدين في السلطنة بلغت 42.2% من إجمالي السكان، وأن عدد القوى العاملة الوطنية في السلطنة بلغ بنهاية مارس الماضي نحو 207 آلاف عامل.
كما اتضح أيضا أن منشآت القطاع الخاص المسجلة في الدرجة الممتازة، والتي تتضمن الشركات الكبرى هي الأكثر تشغيلا للعمانيين، حيث بلغ عدد العمالة الوطنية المسجلة في هذه المنشآت أكثر من 154 ألف عامل بنهاية مارس الماضي.
وبشكل عام سجلت المنشآت في الدرجات الأولى والثانية والثالثة والرابعة أرقاما قياسية في تشغيل الوافدين، وبشكل خاص تصدرت المنشآت العاملة في الدرجة الرابعة، والتي تتضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هذه القائمة بتشغيلها أكثر من 434 ألف عامل وافد خلال نفس الفترة.
وتشير الدراسات إلى أن معظم أصحاب هذه المؤسسات لا يملكون إلا السجلات التجارية فقط، وقد أصبحت مركزا لتشغيل الوافدينوما يترتب على ذلك من تبعات سلبية على المواطن وعلى سير العملية التنموية بشكل عام.
ومعظم هذه العمالة الوافدة محدودة المهارات وتتركز في فئة تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 49% من مجمل توزيعهم على القطاعات الاقتصادية الأخرى.
التدرج والتأهيل آلية عمان لتوطين الوظائف بالقطاع الخاص
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
