بعد أربع سنوات من خروج عمه سعيد من السجن الذي دخله لاعتناقه الفكر المنحرف، أعاد الجندي أول صلاح الشهراني واقعة الخيانة بتواطئه في إدخال الإرهابي إلى مقر قوات الطوارئ بعسير في 21 شوال 1436 وتنحيه عن السلك العسكري بعد ذلك، متحججا بأن الديون أثقلته وراتبه لا يكفي.

فالعم كان يعمل في السلك العسكري في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط إلا أنه تنحى عن السلك العسكري قبل أن يتم القبض عليه بأيام ويسجن على خلفية الفكر الذي كان يحمله.

وأكد محمد الشهراني عم الجندي الخائن «صلاح» أن ابن أخيه لم تظهر عليه علامات الصلاح يوما، بل يرى أن من المرجح أنه من متعاطي المخدرات، وليس له أي انتماءات دينية أو سياسية، ولم يظهر عليه حتى يوم حادث تفجير مسجد قوات الطوارئ الذي كان طرفا فيه أي أمر مريب أو مثير للشك.

وأضاف: تواصلت معه في يوم الحادثة، وكان داخل مقر القوة ـ على حد قوله ـ وسألته عن صحته وبقية زملائه وطمأنني بأنه بخير، وأنه مشغول حينها ولا يمكنه إتمام المكالمة.

وذكر الشهراني في حديثه لـ «مكة» أن صلاح ترك موقعه كجندي في قوات الطوارئ بعد حادثة التفجير، متحججا بقلة راتبه وضغوطات العمل، مبررا ترك ابن أخيه للسلك العسكري بأنه قد يكون تقاضى ثمنا باهظا للقيام بهذه العملية، ولكنه لم تظهر عليه علامات الثراء بعد أن ترك الوظيفة. وهناك احتمال آخر، وهو أن للأمر علاقة بالمخدرات.

وعن حياة صلاح أوضح أنه يتيم الأب وترتيبه السابع بين إخوته، وهو أعزب وغير ملتزم دينيا وربما يتعاطى المخدرات، ولم تظهر عليه سلوكيات التشدد والإرهاب.

وعن شقيقه سعيد ذكر أنه خرج من السجن قبل أربعة أعوام وعاد لممارسة حياة طبيعية وهادئة تمكن خلالها من عمل تجارة جيدة، ولم يظهر يوما أنه يعتنق فكرا ضالا أو منحرفا، إلا أن اللافت في الأمر أن غياب سعيد تزامن مع القبض على ابن أخيه صلاح في الـ 28 من ذي الحجة الماضي ليتوارى عن الأنظار حتى اللحظة.

واستنكر الشهراني ما قام به شقيقه وابن أخيه من أعمال مخزية، معلنا براءة أسرته بالكامل منهما ومن أعمالهما، مؤكدا أن أسرته تدين باعتذار للوطن وقادته ورجال أمنه الأوفياء، وتبرأ إلى الله مما قاما به.