طالب رئيس الجمعية التعاونية متعددة الأغراض بالمدينة المنورة المهندس حمود عليثة، من مدير الزراعة بالمدينة الرفع لمركز الأبحاث الزراعية بالأحساء والمركز الوطني لإعداد مواصفات قياسية دقيقة لتمور العجوة بالمدينة، وذلك ردا على المقطع المتداول من أكاديمي بجامعة الإمام، وصف تمر العجوة بأنها علف للبهائم، فيما يجتمع كبار المزارعين بالمدينة، لتوحيد الرأي ورفع قضية على الدكتور صاحب المقطع.

مرة الوزنة

وانتشر مقطع بوسائل التواصل الاجتماعي، للمدير التنفيذي لمركز دراسات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الدكتور أحمد الباتلي، التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود، شكك في كون عجوة المدينة الحالية، ليست المقصودة بل تسمى تمرة «الوزنة»، وهي علف للبهائم، مبينا حسب المقطع أن العجوة ليست سوداء، بل هي عسلية اللون، وأنها لا تنبت إلا بعالية المدينة بالعوالي.

لا يستند على دراسات

وأكد شيخ طائفة دلالي التمور بالمدينة حسن صبر لـ»مكة« أن ما نشر غير صحيح، وليس مستندا على معلومات أو دراسات حقيقية، بل اجتهاد من الناشر.

وبين أن عجوة المدينة معروفة، حيث تتميز بالتعرجات الخارجية والخيوط، وبلونها الخشبي ونواتها الصغيرة جدا ومدبدبة.

وأشار صبر إلى أنه ورث العمل بالتمور من 60 عاما، ولم يسمع في حياته بتمرة «الوزنة» كما تحدث الدكتور بالمقطع.

تجني وافتراء

وأوضح المواطن غالب النزهة - تاجر تمور ومزارع شهير بالمدينة - ويمتلك نحو 1000 نخلة منتجة لتمور العجوة، أن ما سمعه بالمقطع غير صحيح، ولا يمثل الواقع بل هو تجنٍ وافتراء على تمور العجوة بالمدينة.

شكوى رسمية

وبين أن نحو 50 مزارعا سوف يجتمعون، لتقديم شكوى رسمية ضد المتحدث بالمقطع، وما سببه من قلق وشوشرة وتشويه سمعة لسكان المدينة.

وأوضح النزهة أن نخيل العجوة يختلف عن باقي النخيل، حيث يمكن أن تزرع 100 فسيلة نخلة ولا تموت واحدة فيها، وكذلك تنتج خلال سنتين، وتتميز بقصر النخلة، وعنفوانها من الجريد والكرانيف، وغيرها من المواصفات الخاصة بنخيل العجوة.

الرفع لمركز الأبحاث

من جهته أكد رئيس الجمعية التعاونية متعددة الأغراض بالمدينة المهندس حمود الحربي، أنه تمت مخاطبة الزراعة بالمدينة، لطلب الرفع لمركز الأبحاث الزراعية بالأحساء، والمركز الوطني للنخيل والتمور لإعداد مواصفات قياسية دقيقة للتمور العجوة بالمدينة من حيث التركيب الكيميائي واللون والمذاق والحجم والشكل.

إساءة للمجتمع المدني

وبين أن تحديد ذلك القياس يضمن الحد من الطعن والتشكيك بتمرة العجوة، وكذلك عدم الغش بما يسوق تحت عنوان تمرة العجوة المنتجة خارج حدود حرم المدينة، لعموم تمرة العجوة وبالأخص إنتاج مزارع العوالي.

وبين الحربي أن المقطع يتهم تجار المدينة بالغش والخداع، وهذا لا يمكن أن نتغاضى عنه، كما أن من تحدث عن تمرة العجوة وشكك فيها، ووصفها بأنها علف للبهائم وتباع للبشر، أساء للمجتمع المدني عامة والتجار بصفة خاصة.