عادة ما يصعب تحديد مطلق أو صاحب الخرافة، التي تنتشر مع مرور الزمان في المجتمعات البسيطة، التي تؤمن بالخرافات وحتى وإن كانت غير منطقية، فصدقها أصحابها، وتناقلتها أفواه البشر، حتى اعتقد بها الكثيرون، وانجرفوا خلفها.

ومن هذه الخرافات أن مس اللسان ثم نفض الإصبعين مع قول أستغفر الله يمحو سيئات اللسان، وما أطلقه صاحبه من غيبة أو نميمة وخلافهما.

ورغم عدم منطقية الحركة إلا أنها انتشرت بين عامة الناس وغلبت العادة على التصديق بها.

فيما أكد أخصائي علم المجتمع في فرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمكة المكرمة محمد القحطاني أن عادة مسح اللسان بالإصبع ونفضه بغية الاستغفار من لهو الكلام هي إحدى عادات الجاهلية، التي ساعد الجهل في ترويجها عبر الأزمنة، وما زال في عصرنا الحالي بعض الناس يمسحون ذنوب ألسنتهم، كلما دعتهم الفرصة، معتقدين أنهم بهذا التصرف أزالوا ذنوب وجرم ألسنتهم، بالرغم من أن الاستغفار يكفي، دون الاعتقاد بحركة خرافية.

وأبان القحطاني أن الإنسان معرض للخطأ في القول والعمل، ولكن ما نحن بصدده اليوم هو خرافة امتدت من تاريخ الماضي حتى عبرت لمجتمعاتنا دون أن تستطيع السنوات طمسها، وظلت باقية في مجتمعاتنا بالرغم مما وصلنا إليه من علم ومعرفة.