ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية مساء أمس أن الشقيقين المشتبه بضلوعهما في تنفيذ الهجوم الدامي على صحيفة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم شارلي ايبدو لقيا مصرعهما خلال هجوم لقوات الأمن الفرنسية على مطبعة شمال شرق باريس حيث كانا يحتجزان رهينة تم تحريره سليماً، وذلك نقلا عن مصدر وصفته بـ»القريب من التحقيق»، حيث نفذت الشرطة الهجوم الساعة الرابعة مساء السابعة بتوقيت السعودية بالتزامن مع مهاجمة قوات الأمن متجرا يهوديا بباريس لإنهاء عملية احتجاز رهائن ثانية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بينهم محتجز الرهائن صاحب السوابق أميدي كوليبالي وإصابة 4 آخرين فى حالة حرجة.
وضربت تداعيات الهجوم الدامي على صحيفة شارلي ايبدو، الأربعاء الماضي مخلفا 12 قتيلا، فرنسا بالرعب والشلل لليوم الثالث، وأغلقت السلطات الفرنسية مدرجين من مطار شارل ديجول القريب من منطقة بلدة دامارتن- آن- غويل لاختباء المشتبهين قبل قتلهما بمطبعة مجاورة لمدرسة بها اضطرت لإجلاء تلاميذها،فيما احتجز مسلح رهينتين بمتجر للذهب في مونبلييه.
وبحسب مسؤولين أمنيين فرنسيين وأمريكيين، فإن أحد الشقيقين، شريف كواشي 32 عاما، وسعيد كواشي 34 عاما، أدين في تهم بالإرهاب في 2008،وتردد على اليمن وقال مسؤول أمريكي إنهما مدرجان على قوائم حظر دخول أمريكا،وأشار بعض المحللين لأصابع القاعدة فى الهجوم.
واعتقلت السلطات الفرنسية 9 أشخاص من أقرباء الشقيقين وجرى استجواب 90 شخصا، بحسب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، الذي أكد أنه تم التعرف على هوية الرجلين من بطاقة هوية سقطت في السيارة التي فرا بها ، في سقطة تتناقض مع الحرفية التي شنا بها الهجوم، وكان المشتبه به الثالث مراد حميد قد سلم نفسه مساء الأربعاء.
وحاصرت الشرطة الفرنسية منطقة شمال باريس التي اختبأ بها المشتبهان، وبحسب مصدر أمني فرنسي، فإن الأخوين كواشي سرقا أمس سيارة أخرى من طراز بيجو ببلدة مونتاني سانت فيليسيتيه، 50 كلم شمال شرق باريس وأطلقا أعيرة نارية حيث أوقفا صاحبها وهما مسلحين.
ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى التسامح بعد تعرض بلاده لأسوأ هجوم إرهابي منذ عقود، قائلا: فرنسا طعنت في قلب عاصمتها، في موقع كانت روح الحرية - وبالتالي المقاومة- تتنفس فيه بحرية.
وحذرت السلطات في أنحاء أوروبا من التهديد الذي تمثله عودة الجهاديين الغربيين في حروب الشرق الأوسط.
من ناحيتها أعلنت صحيفة شارلي ايبدو أنها تخطط لنشر عدد خاص الأسبوع المقبل من مكاتب صحيفة أخرى.
تفاعلات وهاشتاقات
الهجوم الدامي على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة، أثار موجة هاشتاقات جديدة، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر الخاصة بالفرنسيين، بعضها تضامنا مع المجلة، والبعض الآخر تضامنا مع المسلمين.
الهاشتاق الأول حمل اسم (#JeSuisCharlie) أو «#أنا شارلي»فيما ظهر هاشتاقان آخران وهما»#JeSuisAhmed»، أنا أحمد ، و»#voyageavecmoi» (سأسافر معك)، لدعم المسلمين في مواجهة «الإسلاموفوبيا»، لافتين إلى مقتل الشرطي المسلم، أحمد مرابط، أثناء دفاعه عن صحفيي شارلي ايبدو خلال الهجوم.
على صعيد آخر يجري مسؤولون معنيون بمحاربة الإرهاب من أوروبا والولايات المتحدة مباحثات فى باريس غدا، غداة الهجوم على مقر صحيفة شارلي ايبدو.
قتل الشقيقان كواشي..ولن تهدأ فرنسا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
