اعتبر خبراء اقتصاديون أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بإدراج الشركات وتداولها في سوق المال جاء ليؤكد مرجعية هيئة السوق فيما يتعلق بإصدار وإدراج الشركات في السوق، مما يمكنها من اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة فيما يتعلق بإصدار التراخيص والمتابعة والتنظيم، في وقت تتحفز فيه الشركات والمستثمرون الأجانب للدخول إلى السوق السعودية بعد صدور التشريعات الخاصة بذلك.

مزيد من الشفافية

الفقرة (ح) من المادة 11 في نظام السوق المالية تشترط لإدراج أي شركة أن تكون مارست نشاطها لمدة 3 سنوات وأن يكون الطلب مشفوعا بقوائمها المالية خلال هذه المدة، وهناك فقرة تستثني بعض الشركات إذا رأت الهيئة مصلحة للمستثمرين الأفراد وأن المصدر قدم المعلومات اللازمة للمستثمرين التي تمكنهم من اتخاذ قرار مبني على إدراك ودراية فيما يتعلق بمصدر الأوراق المالية، فالهيئة من حقها أن تقبل أو ترفض إدراج الشركة، إلا أن قرار مجلس الوزراء يزيد شرطا آخر على الفقرة (ح) وهو رفع هذا الطلب إلى مجلس الوزراء للموافقة على الإدراج.
والذي تغير في الأمر هو أن الهيئة لم يعد لها صلاحية الانفراد بالقرار في موضوع إدراج الشركات، وبهذا القرار تتجه السوق المالية إلى مزيد من الثقة والعمق، والتأكد من أن الشركات المدرجة قد استوفت الشروط النظامية من جهتين هما هيئة السوق المالية ثم مجلس الوزراء.
أما الشركات التي تدرج قبل الثلاث سنوات المنصوص عليها، فهي تكون بامتياز ودعم حكومي، والهدف مشاركة أكبر عدد من الجمهور في شركة وطنية للحكومة فيها حصة مؤثرة.

الدكتور محمد الشميمري - الخبير الاستراتيجي

تطوير الأداء

قرار مجلس الوزراء وضع النقاط على الحروف بالنسبة لدور هيئة السوق المالية، وهو يثبت اهتمام الدولة بتطوير أداء السوق، وحمايته من الهزات القوية التي تحدث عادة في الأسواق الناشئة غير المبنية على أسس قويمة، وهذا لا ينطبق على سوقنا المالية، نأمل أن تكون هناك معالجات مناسبة للمضاربات والتشدد أكثر في مسائل الإفصاح والشفافية، من أجل مزيد من الثقة في السوق واجتذاب مزيد من رؤوس الأموال المترددة.

عبدالعزيز الشاهري - محلل مالي

دخول المستثمرين الأجانب

قرار مجلس الوزراء يمكن هيئة سوق المال من اتخاذ القرارات المطلوبة لتنظيم السوق بكل ثقة وفي الوقت المناسب، كونها الجهة المشرفة والمنظمة لسوق المال، وأرى أن إجراء التنظيمات اللازمة المحفزة لدخول المستثمرين غير السعوديين إلى السوق أمر مطلوب من أجل توسعة وتعميق السوق ودخول رؤوس أموال جديدة، وأن تقسيم السوق وتجزئتها وتصنيفها كخطوة لاحقة أمر مطلوب في طريق إعطاء الثقة الجاذبة للمستثمرين.
السوق المالية السعودية واعدة كونها تمثل أكبر اقتصاد عربي، إلا أنها تحتاج إلى مواجهة الإشاعات والمضاربات غير المنطقية التي تسيء إلى ثقة المستثمرين فيه، وهنا لا بد من التأكيد أيضا على ضرورة تأهيل المكاتب المستثمرة وتصنيفها من حيث الملاءة والإمكانات، وجعلهم في شراكة لإنجاح السوق.

الدكتور عبدالله المغلوث