يعتزم متعاملون في قطاع الحراسات الأمنية إخضاع عدد من حراس الأمن والمشرفين في بعض مناطق السعودية للعديد من الدورات التأهيلية لتطوير قدراتهم الأمنية، تتضمن التعامل مع مسرح الجريمة والتعامل مع الحرائق، إلى جانب إخضاعهم لفحوصات المخدرات، على أن يتم تعميم المشروع على المراكز التجارية وأماكن التجمعات.
وأوضح رئيس إحدى مجموعات الحراسات الأمنية فهد القرني لـ«مكة»، أن البرامج شملت كيفية التصرف في حالة وقوع جريمة، ومتابعة الأشخاص المشتبه بهم، وكيفية التصرف في حالة وقوع أي حدث طارئ جنائي، لحين وصول الجهات الأمنية.
وبين القرني لـ»مكة» أن مشرفي الحراسات يخضعون لعدد من الدورات بالتعاون مع شرط المناطق، لافتا إلى إشرافهم على عدد من القطاعات المهمة من بينها منشآت أرامكو التعليمية ووزارات العدل والمحاكم والإسكان والبترول والثروة المعدنية، إضافة إلى جامعتي الإمام محمد بن سعود وجامعة الدمام وجامعة الملك فهد للبترول، مؤكدا إخضاع حراس الأمن لكشوفات طبية من بينها الكشف على المخدرات، وتدريب البعض منهم على رياضات الدفع عن النفس، كونها تأتي كشروط تتضمنها عقود بعض المنشآت للالتحاق بالوظيفة.
وعن نقص الكوادر في القطاع، أفاد أن تفاقم تسرب الكوادر غالبا ما يكون نتيجة ضعف المرتبات الشهرية وزيادة أوقات الدوام الرسمي، والتي تخالف صيغ العقود الموقعة مسبقا، مشيرا إلى الرفع بمقترحات للجهات المعنية لمتابعة هذا الأمر.
وحول الاشتراطات الخاصة للالتحاق بالخدمة، بين أن شركة أرامكو تشترط التعليم الثانوي بحد أدنى، مع تجاوز المقابلة الشخصية، واشتراط الخبرة في ذات المجال والخلو من الأمراض، حيث يمنح الحارس مرتبات شهرية تبدأ من 4300 ريال للفترة الصباحية و4800 للعاملين خلال الفترة المسائية، فيما تمنح الإدرات والوزارات الحكومية الحراس أجورا تتراوح بين 3 - 4 آلاف، وتوقع المراكز التجارية عقودها على منح الحراس رواتب ثلاثة آلاف ريال ولكنها لا تمنحهم هذه الرواتب.
من جانبه أكد نائب رئيس اللجنة الوطنية بمجلس الغرف السعودية رئيس لجنة قطاع الحراسات الأمنية الدكتور عبدالله الشهري، أن الشرط تلتزم بتدريب أفراد المؤسسات الخاصة من خلال دورات متخصصة برسوم تقدر بنحو ألفي ريال لتأهيل الحارس الواحد، إلا أن نسبا ضئيلة من المتدربين يخضعون للدورات، لا سيما أن أغلب حراس الأمن كانوا رجال أمن سابقين، والبعض منهم يملك الكفاءة والقدرة على متابعة القضايا الجنائية لحين وصول الجهات المعنية، مبينا أن قطاع الحراسات الأمنية بحاجة إلى مراكز تأهيل متخصصة تحت إشراف جهات رسمية.