حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «ام آي 5» من أن مجموعة إسلامية متطرفة متواجدة في سوريا تخطط لشن «اعتداءات واسعة النطاق» في الغرب، وأن الاستخبارات قد تكون عاجزة عن وقفها.
وقال اندرو باركر أمام صحفيين في لندن، أمس الأول: «نعلم أن مجموعة من إرهابيي القاعدة في سوريا تخطط لاعتداءات على نطاق واسع ضد الغرب».
وأضاف باركر «مع أننا نبذل قصارى جهودنا مع شركائنا، لكننا نعلم أنه ليس بوسعنا أن نأمل بوقف كل شيء»، مبينا أن المقاتلين العائدين إلى الغرب بعد القتال في سوريا يمكن أن يحملوا معهم «عقيدة ملتوية» قد تقودهم لتنفيذ اعتداءات على معالم شهيرة في دولهم.
وتابع باركر «لا نزال نواجه مؤامرات أكثر تعقيدا تتبع نهج القاعدة ومن يقلده، وهي محاولات للتسبب بخسائر بشرية كبيرة غالبا من خلال التعرض لوسائل النقل أو أهداف رمزية».
وكان المدير الحالي للاستخبارات الداخلية صرح في وقت سابق أن الاعتداء على شارلي إيبدو «تذكير رهيب» بالتهديد الذي تواجهه الدول الغربية، كاشفا عن أن وكالته أسهمت في إحباط ثلاثة مخططات إرهابية «في الأشهر الأخيرة وحدها».
ودعا باركر إلى منح سلطات أوسع لتحديد هوية ومراقبة المشتبه بهم، وذلك بعد الانتقادات التي واجهتها أجهزة الاستخبارات حول مدى التنصت الذي تمارسه والذي كشفته تسريبات إدوارد سنودن.
وفي السياق، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمس أن القمة الأوروبية المرتقبة في 12 فبراير في بروكسل ستخصص لمكافحة الإرهاب بعد الاعتداء الدموي على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية.
وقال في ختام لقاء مع رئيسة وزراء لاتفيا لايمدوتا سترويوما في ريجا «لقد تحدثت مع الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند وأنوي تخصيص اجتماع رؤساء الدول والحكومات في 12 فبراير لبحث كيفية مواجهة الاتحاد الأوروبي تحديات مكافحة الإرهاب».
وأضاف أن «الإرهاب ضرب أوروبا».
وتابع «الاتحاد الأوروبي لا يمكنه القيام بكل شيء لكن يمكنه أن يسهم في تعزيز أمننا».
وأكد رئيس المجلس الأوروبي «لكن علينا القيام بالمزيد» داعيا البرلمان الأوروبي إلى «تسريع عمله حول اقتراح نظام «سجل أسماء الركاب» الذي يمكن أن يساعد في رصد تحركات أشخاص خطرين».
وهذا المشروع لوضع سجل أوروبي بمعلومات حول ركاب طائرات، مجمد منذ 2011 من قبل البرلمان الأوروبي الذي سيعقد الأسبوع المقبل جلسة عامة في ستراسبورج.
واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني أمس الأول أنه «من الضروري» اعتماد هذا الإجراء.
من جهته كشف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الموجود أيضا في ريجا بمناسبة الإطلاق الرسمي للرئاسة الدورية للاتفيا للاتحاد الأوروبي عن عزمه اقتراح برنامج جديد لمكافحة الإرهاب على الدول الأعضاء «في الأسابيع المقبلة».
وأدرجت موجيريني تعزيز السياسة الأوروبية وخصوصا في مواجهة المشكلات التي يطرحها الشبان الأوروبيون الذين جندوا للقتال في سوريا والعراق، على جدول أعمال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يعقد في 19 يناير في بروكسل.
وهذا الموضوع سيكون أيضا على جدول أعمال اجتماع وزراء الداخلية والعدل لدى الاتحاد الأوروبي في 29 و30 يناير في ريجا.
بريطانيا تحذر من هجمات إرهابية محتملة للقاعدة في الغرب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
