لم يجد قدماء العرب غضاضة من تسمية مواليدهم بأي اسم حتى وإن كان قبيحا أو يرمز لمكان ولادته أو لجماد أو نبات أو يرمز لحيوان، أو حالة مر بها والد الطفل أو جده، والمتتبع لحالة التسمية العجيبة يجد لها تفسيرات عدة، لكن القاسم المشترك بينها أن غالبيتها مستوحى من البيئة البدوية.
ويقول أبومحمد - 50 عاما ـ عن غرابة أسماء الأسلاف: كان والدي يخبرني عن انتشار أمراض مميتة في تلك الحقبة أدت لوفاة كثير من المواليد في سن مبكرة.
وأضاف: لا تجد عائلة إلا وفقدت واحدا أو اثنين، فتولد لدى البعض منهم اليأس حيال سلامة فلذة كبده، كما نتج عن ذلك تسمية أبنائهم وبناتهم بأسماء غير مقبولة وغريبة، وقد تكون ذات معنى سلبي، اعتقادا منهم عن جهل أن ذلك سيجنبهم الموت.
ويتابع أبومحمد: من واقع معايشتي لبعض الذين سماهم أهاليهم بأسماء غير لائقة حرصوا على تغييرها لاحقا تتبعا للسنة النبوية الشريفة، إذ جاء عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه غير أسماء أصحابه مثل الصحابي الذي سأله عن اسمه فقال له: حزن، فأمره الرسول الكريم بتغيير اسمه لـ»سهل».
الموت يخطئ الاسم القبيح
ثامر الحربي - بريدة1 دقائق للقراءة

غالبية الأسماء مستوحاة من البيئة البدوية (مكة)
حجم الخط
