يسابق الطلاب في غزة الزمن وهم يقلبون صفحات كتبهم المدرسية، ويقتنصون منها أهم المعلومات، في محاولة لاغتنام كل دقيقة ما زال فيها ضوء الشمس يعم المكان، فمع حلول ساعات المساء سيكسو الظلام الدامس غرفهم ويمنعهم من إكمال دراستها في ظل أزمة الكهرباء الحادة التي يعاني منها قطاع غزة.
وتذكر وسام حميد (15 عاما)، التي تخوض الامتحانات النهائية للنصف الأول من العام الدراسي الحالي، أن انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه دائم يجبرها على مضاعفة جهود المذاكرة خلال ساعات النهار، مكملة بنبرة غضب وهي تشير إلى عدد من الكتب المدرسية على مكتبها الخشبي القديم «إن الدراسة تحتاج لأجواء من الراحة والهدوء، و4 أو 6 ساعات من وصل التيار لا تكفي لإنهاء مهامي، ولا بديل أمامنا خلال انقطاع الكهرباء، سوى ضوء الشموع الخافت، الذي يسبب الصداع، ويشتت التركيز».
ولأن ساعات وصل الكهرباء، الـ»4» ستكون، في منزل ميار جمال (15 عاما)، بعد منتصف الليل، فإنها تضطر للاستيقاظ عند ذلك الموعد، وتشتكي جمال، بعد أن فركت كفيها معا، بحثا عن دفء سببته لسعات برد قارس، جراء المنخفض الجوي «هدى»، قائلة:الجو شديد البرودة ليلا، لكنني أضطر للاستيقاظ، لمذاكرة ما تبقى من دروسي، هذا يضاعف جهد وتعب الدراسة، إنه إرهاق مضاعف لنا.
أما عبدالرحمن الجمالي، (17عاما) فاضطر إلى تغيير خطته الدراسية، عدة مرات، لتتوافق مع عودة التيار الكهربائي، متمنيا أن تشهد أزمة الكهرباء تحسنا بشكل عاجل، ومضيفا «الدراسة ليلا لا تناسبني، وهذه الأمور تشتت تركيزنا، وحياتنا الدراسية مختصرة في 4 ساعات فقط، وهل يكفي ذلك أي طالب لإنهاء دراسته كما هو مطلوب؟».
الكهرباء تؤزم الامتحانات لطلاب غزة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
