يسعى مجلس أبوظبي «للتوطين» وكليات التقنية العليا إلى زيادة التوطين في قطاع النفط، عبر تفعيل القرارات اللازمة التي تحتاج إليها عملية تأهيل وإعداد المواطنين، من خلال توفير الفرص التي تعينهم على مواصلة دراستهم في كل المجالات، لا سيما التخصصات الهندسية والمهنية المطلوبة التي تعزز اقتصاد المعرفة، وتخدم النمو الصناعي والاقتصادي في الدولة.

توطين القطاع

وبلغ عدد العمالة في قطاع النفط والغاز في الدولة نحو 49.7 ألف عامل وموظف في جميع التخصصات الهندسية والمهن العمالية، وذلك ما تحتمه التوسعات الضخمة والمشروعات الكبيرة التي تشهدها الدولة، لا سيما أن تعداد الأيدي العاملة المواطنة في أكبر شركة للنفط والغاز «أدنوك» ومجموعة شركاتها يبلغ 24.4 ألفا أي ما نسبته 49%، في حين يعمل 41% منهم في المواقع البرية، و14% في المواقع البحرية، و6% في الإمارات الشمالية، إضافة إلى المبتعثين.
وتهدف حكومة أبوظبي إلى رفع نسب التوطين في القطاع إلى 75% بحلول 2017 كهدف استراتيجي، في حين أن الشركة تعمل على إيجاد الحلول لجميع المعوقات التي تواجه توظيف المواطنين، عبر تنظيم قنوات للاتصال المباشر والفعال مع جميع المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات التعليمية، للتعاون مع جميع الجهات العليا المعنية بالتوطين، عن طريق مجلس أبوظبي للتوطين.

برامج تأهيلية

وسبق لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن وقعت مع مجلس أبوظبي للتوطين وكليات التقنية العليا اتفاقية تعاون أخيرا، لتأهيل وإعداد المواطنين المسجلين في البرنامج والباحثين عن العمل، عبر إلحاقهم في برامج دراسية، تمكنهم من الحصول على بكالوريوس العلوم التطبيقية في النقل البحري أو بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة البحرية، بناء على متطلبات واحتياجات أدنوك الوظيفية.
ويأتي التوقيع لاستكمال جميع المبادرات والقرارات اللازمة، حيث سيتم قبول عدد من الطلاب المسجلين لدى «توطين»، لدراسة عشرة فصول أكاديمية تدرس في كليات التقنية العليا للحصول على بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة البحرية، أو النقل البحري المعتمد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإخضاعهم للتدريب التقني والمهني اللازم، شرط استيفاء الطالب المتطلبات والشروط الأكاديمية الدنيا التي تحددها كليات التقنية العليا.

عقود وظيفية

ووفقا لبنود الاتفاقية، يزود مجلس أبوظبي للتوطين أدنوك بقائمة من المرشحين، ليتم اختيار الطلاب ممن تنطبق عليهم الحد الأدنى من الشروط للدراسة، في برامج دراسية تتوافق مع متطلبات واحتياجات أدنوك الوظيفية، وبناء على ما تم الاتفاق عليه، تدفع أدنوك مكافآت شهرية للطلاب طوال فترة الدراسة، وتوظيف خريجي البرنامج الدراسي في التخصصات المناسبة، بناء على عقود التوظيف المبدئية التي توقعها الشركة مع الطلاب قبل بدء المقرر الأساسي.
من جهته، قال المدير العام لأدنوك عبدالله السويدي: إن التزام الشركة بتطوير مهارات الشباب المواطنين، ورفع قدراتهم على تلبية الاحتياجات المتزايدة للأيدي العاملة المؤهلة التي يحتاج إليها قطاع النفط والغاز في الدولة مطلب ملح، مشيرا إلى أن أدنوك تولي اهتماما كبيرا بالتوطين، باعتباره هدفا استراتيجيا للحكومة.