لا يزال المخلصون والمتفانون في خدمة هذا الوطن وأبنائه موجودين في كل عصرٍ ومصر، يمدون يد العون لكل منادٍ (وامعتصماه) من أبناء سيدي خادم الحرمين الشريفين - ألبسهُ الله ثوب الصحة والعافية - الذين انتشروا في كافة أصقاع هذه البسيطة استجابة لرغبتهِ حفظه الله في التحصيل العلمي ليعودوا بالنفع التام على بلادهم، نعم إنهم أبناؤنا المبتعثون الذين جندوا أنفسهم للاستزادة من العلوم بكافة أطيافها حتى تستغني بلادنا عن الطاقات الخارجية، فتنهض بسواعدهم وعلى كواهلهم.
إلا أنهم ومما لا شك فيه يواجهون في مسيرتهم التعلمية شيئا من العقبات التي هي أمرٌ طبيعي يواجهها كل طالب علم صادق في طلبه، سواء كانت هذه العقبات في ذات المناهج الدراسية أو في الشؤون الاجتماعية في تلك البلدان التي يعيشون فيها، أو في علاقاتهم بالإدارات الجامعية، أو فيما يتعلق بشؤون بينهم وبين الملحقيات التي يرجعون إليها في كل ما يشكل عليهم.
إن لأبنائنا المبتعثين صرخات تنادي: (وامعتصماه) تبحث عمن يسارع في إغاثتها، وهنا أتحدث عن صرخات أتت من داخل أوروبا لتجد هذه الصرخات وفي لحظات من ينقذها ويبادر في إغاثتها من برلين، إنها صرخات لأبنائنا المبتعثين في بولندا وهولندا تلقتها آذان رجال هم أهل لحمل أمانة سيدي خادم الحرمين، نعم، وإن من تلك الآذان أذنٌ لرجل مُخلص لدينه ووطنه، جنّد نفسهُ وطاقته، وبذل نفيس أوقاته لخدمتهم، إنه الدكتور طلال عبدالمجيد يوسف مساعد الملحق الثقافي الدكتور عبدالرحمن الحميضي في برلين، طلال بن عبدالمجيد يوسف، رجلٌ لا يدخر جهداً في خدمة أبنائه من الطلبة المبتعثين، يقف معهم ويتفقد أحوالهم بل ويرفع من معنوياتهم ويشد من أزرهم.
أتحدث عن رجل يعز في مثل هذه الأيام أمثاله، وعن أمرٍ يقدمه لأبنائه المبتعثين قد يعده البعض ضربا من الخيال في هذا الزمن، ولكنه واقع عشت أحداثه مع هذا الرجل بنفسي وعاينت واقعه بعيني، فهو رجل يستحق وبكل جدارة أن تفخر به وبأمثاله هذه البلاد الغالية فهو خير سفير لخير وطن، وكما يُقال لكل مقام مقال ولكل عصر رجال.
وامعتصماه من أوروبا واستجابتها من برلين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
