قرأت صحف الأربعاء ورأيت أبورامي التونسي العاشق الذي لا يسبقه أحد في عشقه إلا كثير عزة، وقيس إياه صاحب ليلى إياها في صورة جماعية مع لاعبي وجمهور الوحدة.
أعرف جمال منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمان.
.
عاشق ولهان، بل مجنون مهووس بعشق الوحدة، النادي الأعرق على مستوى جزيرة العرب وخليجها.
إذا كانت استقالة اللحياني والزويهري قد أصابتني في مقتل وتسببت في رفع درجة السكر والضغط إلى الدرجة القصوى لدرجة ألزمتني السرير الأبيض بإحدى المصحات الحكومية، فإن خبر عودة جمال إلى الوحدة كان هو البلسم الشافي بحول الله وقوته، فعندما جاءتني صحف الصباح وتأكدت من الصور، عادت الحياة إلي وتنفست الصعداء وقفزت من السرير إلى أرض الغرفة وسجدت لله شاكرا بعودة الروح إلى روحي وحبي وعشقي للوردة المكاوية ذات الرداء الأحمر والأبيض.
فإذا كان هناك في تاريخنا مجنون ليلى وكثير عزة، فأنا أعترف بأنني مجنون الوحدة، وبنفس النمرة والاستمارة التي منحني إياها العاشق الوحداوي، سكرتير مجلس إدارة الوحدة قبل أربعين عاما الشريف محمد بن شاهين، يرحمه الله، فقد كان صديقا صادقا مخلصا وودودا.
وأرجو أن يتكرم زميل دراستي بمدرسة تحضير البعثات وصديقي في السكن والأكل والشراب في جامعة الملك سعود بالرياض، الوحداوي الأصل والمنشأ والولادة صالح كامل، أن يتكرم بدعوة كبار أهالي مكة من عشاق الوحدة إلى مائدته العامرة، ويكلف أحد أحبابه بتوجيه الدعوة عامة وفي أحد قصور الأفراح الكبيرة في مكة، وأن تكون الدعوة لكل مكاوي غيور على مكاويته ولكل أبناء العاصمة المقدسة الذين عاصروا «وحدة ما يغلبها غلاب»، جيل كل من لعب أو شجع الأحمر القاني، وأستبعد أن يحجم أبوعبدالله في توجيه هذه الدعوة التي أتمنى أن تكون عامة لكل مكاوي داخل مكة ووديانها وسهولها وجبالها وحضرها وبدوها وكبيرها وصغيرها، فهو، أي ابن العم عبدالله كامل قادر على دعوة الآلاف، فإن لم تسعهم قاعات الأفراح فمواقف حجز السيارات تستوعب الآلاف المؤلفة، وتكليف ابن الوحدة علي داود بإعداد برنامج متواضع للحفل، فهذا عمل سيخلد صالح كامل أكثر فأكثر، وستعود الوحدة إلى قلوب كل أهالي مكة من بدو رحل وحضر .
.
مقيمين داخل أم القرى وخارجها، وإن شاء الله الفوز عادتنا.
الفوز عادتنا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
