اتفقت المملكة والصين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية بينهما إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، واحتوى البيان المشترك الذي صدر أمس في ختام زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية شين جين بينج الرسمية للمملكة على ما يلي:
المجال السياسي
أكد البلدان في المجال السياسي أنهما أصبحا شريكين مهمين لبعضهما البعض على الساحة الدولية، مع الحرص على تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتعزيز التواصل الاستراتيجي حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
الطاقة
أبدى الجانبان رغبتهما في استمرار تعزيز علاقات التعاون في مجال الطاقة، وأكدا أهمية استقرار السوق البترولية للاقتصاد العالمي، كما أبدى الجانب الصيني تقديره للدور البارز الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لضمان استقرار أسواق البترول العالمية باعتبارها مصدرا آمنا وموثوقا ويعتمد عليه في إمدادات البترول للأسواق العالمية.
مجال التعاون العملي
شدد الجانبان على حرصهما على مواصلة الالتزام بمبدأ المنفعة المتبادلة والكسب المشترك لإجراء التعاون العملي وتفعيل دور آلية اللجنة السعودية ـ الصينية المشتركة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية، وذلك لإثراء مقومات التعاون باستمرار، وتوسيع الاستثمار المتبادل ومواصلة تعميق التعاون في مجال البنية التحتية وحسن التعامل مع المشاريع المتبادلة في مجالات السكك الحديدية والطرق والجسور والاتصالات والموانئ وغيرها.
وأشاد الجانب الصيني بمشاركة الجانب السعودي كعضو مؤسس في إنشاء «البنك الآسيوي لاستثمار البنية التحتية».
المجال الأمني
شدد الجانبان على رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله وصوره التي تهدد السلام والاستقرار في شتى أنحاء العالم واستعدادهما لتعزيز التعاون الأمني في هذا الصدد، ويؤكدان على رفضهما ربط الإرهاب بأي دين أو مذهب، مع تقدير الجانب الصيني للجهود السعودية في إقامة مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ودعمه لجهود الدول في مواجهة الإرهاب.
المجالات الثقافية والإنسانية
أكد الجانبان أن جميع الحضارات يجب أن تتبادل الاحترام والتسامح بما يحقق التعايش المنسجم بين مختلف الحضارات البشرية ويشيد الجانب الصيني بالجهود السعودية الفاعلة لتعزيز الحوار والتواصل بين مختلف الحضارات والأديان، وثمن الجانب الصيني الجهود السعودية في إقامة مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا.
ويشجع الجانبان التبادل الثقافي بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي ويدعمان التواصل والتعاون في مجالات الإعلام والصحة والتعليم والبحوث العلمية والسياحة وغيرها.
الشؤون الإقليمية والدولية
أجمع الجانبان على أن دفع السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتفق مع المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي، مع تأكيدهما ضرورة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل بأنواعها كافة.
وأعربا عن قلقهما إزاء خطورة الوضع في سورية، مؤكدين مجددا ضرورة إيجاد تسوية سياسية سلمية عاجلة للمسألة السورية والتطبيق الكامل لبيان جنيف الأول الذي تم التوصل إليه في يوم 30 يونيو 2012 م والبيانين الصادرين عام 2015 م عن اجتماعات فيينا للفريق الدولي المعني بسوريا وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، كما أكدا أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين وتشجيع المجتمع الدولي على تقديم مزيد من الدعم للسوريين، مع تأكيدهما على موقفهما الثابت من وحدة اليمن واستقلاله وسيادته.
المملكة والصين ترتقيان بعلاقتهما إلى شراكة استراتيجية شاملة
واس - الرياض3 دقائق للقراءة

حجم الخط
