عبارة لا يكاد يخلو منها اختبار من اختباراتنا في مدارس أو كليات.. ضع علامة صح أو خطأ.
وفي حياتنا..في تعاملاتنا..في قلوبنا..في مبادئنا..هل نضع علامة الصح أو الخطأ؟! وإن وضعناها، فهل نضعها بصدق مع أنفسنا ومع الآخرين؟
الصح أو الخطأ يعنيان وضوحا! ألا تتفق معي في ذلك؟ لا أريد أن أقول هنا إن عكس ذلك هو الغموض وإنما التناقض.
قد يغضب مني أكثر من يقرأ هذا الذي أقوله ولكنها مشكلة في التعامل في شعبنا «الصغير والكبير» رجالا ونساء وربما رجالا أكثر، ولا أقول ذلك لأني امرأة عشت كثيرا وتعلمت كثيرا مرا وحلوا صعبا ويسيرا مؤلما وأشد إيلاما.. وعرفت أن هذه مشكلة بالفعل في تعاملاتنا وعمق تفكيرنا: التناقض.
تربينا عليها وتجذرت في عقولنا وتصرفاتنا فأجدناها «بحرفنة» ولم تعد تستهلك منا جهدا.. نتشدق بمُثل رائعة أمام من يخصنا من الآخرين أو لا يخصنا، ولا نخجل إذا ما ناقضنا كل ذلك في لحظة لأن «المصلحة تحكم» أو لأن ذلك وافق هوى لدينا.
ومن هذا الباب يأتي الكذب والغش والخذلان ونقض العهد والتحايل واستمراء الأنانية أو هدر الكرامة أو الظلم أو عدم الشعور بآهة معذب أو دمعة مكروب..
أبالغ؟ لا بأس..لا بأس! فماذا بقي فينا لم تطله المبالغات والتناقضات! ماذا بقي فينا لم يشوهه ركضنا الشره خلف المصالح وإن سحقنا بأقدامنا من نجده في طريقنا؟
ضع علامة صح أو خطأ الآن وفقط.. ولا تناقض نفسك ولا ما هو جلي واضح كريم «نظيف».
تذكر أن سيدك وسيدي وسيد العالمين، صلى الله عليه وسلم، بعث ليتمم مكارم الأخلاق، فأكرم نفسك بكريمها ولا تقبل بأدنى من ذلك.
ضع العلامة وأنت أشد وضوحا من الشمس في أصفى سماء، ارفع رأسك واربأ بنفسك عن صغائر وخسيس الأخلاق .. تجاوز كل المناطق الرمادية قولا وفعلا، نعم وفعلا، وكن دائما فيصلا، ستريح وترتاح، ولكن لاحظ أن سؤال ضع علامة صح أو خطأ هو سهل.. ممتنع.
ضع علامة صح أو خطأ!
منى سالم باخشوين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
