طغت عبارات الحذر والنهي والتسامح على حديث الاحتفال بعيد الحب الذي صادف أمس، والذي وافق صدح آلاف المنابر بخطب الجمعة، ومزجت الآراء اختلافها في الطرح وموافقتها على نشر قيمة الحب بتحفظ ومنظور شرعي
حيث هون أستاذ العلوم الشرعية الدكتور طارق الفارس لـ»مكة» بعض الأعياد المبتدعة كعيد الأم في حين حذر من عيد الحب كونه متعلقا بتقديس إله الحب عند الرومان لافتا إلى أنها انطلقت من معابد مختصة بجذور وثنية وعقائد تخالف الشريعة الإسلامية ويزداد الحكم عليها بالنهي والتحريم بالإضافة إلى ضعف القاعدة الشرعية عند كثير من الناس
وقال الفارس: العبرة بالحق وليس بشذوذ بعض الناس وتركهم الاحتفال به محذرا من المجتمعات الذكية التي لا تجد ضابطا شرعيا فتمررها وتبحث عن نخب تشرع لها ما حرم، لافتا إلى أن عيد الحب من القضايا المفصلية وعند الالتفات لها قد تذوب في نسيج المجتمع ببحث تأصيلي شرعي وواقعي ورفعها لأهل الاختصاص مشيرا إلى أن التفريق بين العادات والعبادات علم كبير يحتاج إلى فقه، مؤكدا أن الدين الإسلامي في غنى عن هذا العيد المحدد والذي ينطلق من حب الله والرسول والوالدين والأبناء ثم الحب العاطفي الذي ينطلق بين الزوج والزوجة والخطيب لخطيبته كونها فطرية لا تعارض الشريعة وقامت بتهذيبها
وأضاف أن سماحة الإسلام تأتي بمفهوم الشرع من خلال سيرة الرسول في الغزل مع زوجاته والصحابة بترتيب الشرع، لافتا إلى أن الضعف البشري أمام النساء أحد محددات النهي عنه
وقال إن من تعمد شراء هدية توافق نفس اليوم المحتفل به بأن حكمها أخص من غيره ويخشى أن تكون ذريعة ليوم المسلمين في غنى عنه
بدوره قال نائب نائب جمعية العلاقات العامة وكاتب الرأي محمد العصيمي إن الحب في أصل تراثنا وعاداتنا التي تدعو للحب والتسامح، وإن التعسف في عيد الحب لا مبرر له، مهيبا أن يكون في نفس اليوم المحتفل به وفي غيره وإذا كان الناس يسجلون فرحة في يوم معين أو مواقف عن الحب فما المانع
ورأى أنها لا تنظر مطالبا بنظرة متصالحة مع الحب وقال «من يستطيع أن يظفر بالحب ويرفض» على حد قوله
بدوره أكد مستشار إمارة الشرقية لشؤون الأسرة الدكتور غازي الشمري أن الاحتفال بعيد الحب أمر بتت فيه الشريعة بالتحريم، وليس هناك توجيه بالمتابعة والرصد