أوضح رئيس القسم الموسيقي في جمعية الثقافة والفنون بالرياض يحيى زريقان أن القسم كان مغلقا منذ 26 عاما بعد أن واجه مسؤولو الجمعية ضغوطا من أناس ليس لهم علاقة بالفن ولا بالثقافة، وغيروا مسماه إلى قسم الإنشاد وعندما انتخب زريقان قبل ثلاثة أعوام كعضو في الجمعية رفض المسمى، وظل متغيبا عن الجمعية سنة كاملة إلى أن تغير المسمى إلى قسم الموسيقى
وفي اتصال هاتفي لـ»مكة» ذكر زريقان أنه أسس أول فرقة جاز لاتيني في فرع الجمعية، حيث قام بتجميعهم بمجهود شخصي، وانتظموا على مدار شهرين في التدريب والتأليف والغناء لأبرز الفنانين العالميين، في حين عجز زريقان- بحسب وصفه - وعلى مدار سنة من البحث والتقصي عن إنشاء فرقة موسيقية من المواهب الوطنية الشابة، ولكنه استطاع أخيرا ضم 25 عازفا من الشباب السعوديين الذين ينتظرون الدعم والمساندة في ظل ميزانية هزيلة يصرف نصفها في الإيجارات والصيانة
وأضاف زريقان أنه دعا الشباب الموهوبين لتكوين فرقة موسيقية تعليما وتدريبا، وذلك بعد أن ألغيت الفرقة الموسيقية للإذاعة والتلفزيون بالرياض وحولت موظفيها إلى الأرشيف وأقسام أخرى في الوزارة، موضحا أن سبب هذا التردي في أوضاع الجمعيات هو تغييبها عن الخطط الخمسية للتنمية التي طالت كل شيء إلا الثقافة والفنون، وأنها أقصيت بفعل فاعل بعد أن أدرجتها وزارة التخطيط في برنامج الخطة الخمسية الرابعة «1985-1990» ودعمت لتأسيس البنى التحتية من مسارح ودور عرض ومقرات إدارية، مناشدا وزير الثقافة والإعلام الالتفات إلى الجمعيات، ودعم أنشطتها ماديا ومعنويا للقيام بواجبها الوطني والإنساني في سياق التنمية الكبيرة التي تشهدها البلاد في شتى المجالات
واختتم زريقان حديثه بقوله: دور الجمعية لا يقوم على اجتهادات الأفراد بل على عمل مؤسساتي يستثمر المناخ الإيجابي الراهن من قبل الوزارة، فضلا عن توعية المجتمع الذي غيب عن هذه المؤسسة بفعل التوجس والخوف، الذي خلقه أعداء الفن والجمال في الشارع والمدرسة والحياة الاجتماعية
«إن تهميش الموسيقى في حياتنا ومناهجنا الدراسية جريمةلا تغتفر وإننا كأفراد مشتركون في هذا الجرم بسبب صمتنا وعدم مبادرتنا، لأن الموسيقى- على حد وصفه- تعالج كل الاعتلالات النفسية التي نعاني منها، مضيفا أنه لا يوجد مكان في الجمعية لتمارس الفرقة الموسيقية نشاطها علما بأن مقر الجمعية في الرياض مستأجر ونحن مهددون بالطرد في أي وقت
يحيى زريقان

