عدّ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية نبيل شعث، تصاعد المقاطعة الأوروبية لكل ما له علاقة بالمستوطنات الإسرائيلية بأنه “تطور كبير في الموقف الأوروبي”
وقال في تصريح لـ”مكة” إنه وعلى مدى سنوات طويلة كانت أوروبا تتخذ المواقف الرافضة للاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية غير أن ما بتنا نشاهده في الفترة الأخيرة هو الاستعداد للعقاب، وهو ما نعدّه تطورا كبيرا في الموقف الأوروبي”
ورأى شعث أن “هذا الأمر مؤذ، ليس فقط للمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية، وإنما أيضا المؤسسات الإسرائيلية التي لها فروع في المستوطنات، أو التي لها نشاطات تجارية واقتصادية مع المستوطنات، ما يجعل هذه المؤسسات تفكر مليا الآن قبل أن تغامر بالعمل مع المستوطنات”
وكان الاتحاد الأوروبي شرع مطلع العام الحالي في تطبيق مبادئ توجيهية تم الإجماع عليها في إطار الاتحاد الأوروبي تنص على عدم الدعم أو التعامل مع المؤسسات الإسرائيلية التي لها نشاطات في المستوطنات الإسرائيلية مع التأكيد على حرمان منتجات المستوطنات من أي معاملة تفضيلية تحصل عليها المنتجات الإسرائيلية المصنعة في إسرائيل
وقال شعث “عملنا ثلاث سنين متواصلة من أجل إقناع الأوروبيين بعدم الاكتفاء بالحديث عن عدم شرعية المستوطنات وتأثيرها المدمر على حل الدولتين ومفاوضات السلام، وإنما أن يتم اتخاذ إجراءات عقابية وهو ما يتم فعليا الآن”
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد قبل يومين اجتماعا مغلقا بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ووزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بنيت ووزير شؤون الاستخبارات يوفال شتاينتس وممثلين عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لبحث سبل الرد على تنامي المقاطعة الدولية، خاصة في أوروبا، ضد إسرائيل
وبدوره حذر وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد مؤخرا من أن مقاطعة الدول الأوروبية للمنتجات الإسرائيلية في حال فشل مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، من شأنه أن يشكل ضربة قوية للاقتصاد الإسرائيلي وقال “حتى مقاطعة من مستوى منخفض، من شأنها أن تضرب كل مواطن إسرائيلي في جيبه”
وقال في كلمة أمام معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب مساء “تكلفة المعيشة سترتفع وميزانيات التعليم والأمن والصحة والشؤون الاجتماعية ستتقلص”
ولفت إلى أن “الصادرات الإسرائيلية ستواجه خسارة تصل إلى 5,7 مليارات دولار، والناتج القومي سينخفض بنحو 3 مليارات دولار، إضافة إلى فقدان 9,800 لوظائفهم فورا”
وأضاف “علينا أن نذكر أنه إذا فشلت المفاوضات فإن العالم سيعتقد أنها فشلت بسببنا، وسيكون هناك ثمن، ومن المفضل أن نعرف ما هو الثمن”
وأشار شعث إلى أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي “اتخذوا خطوة إضافية عندما أعلنوا أنه في حال التوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي، فإنهم سيقدمون حوافز كبيرة للطرفين، ولكن في حال فشل المفاوضات الحالية فإنه ستكون هناك عواقب، وفي ذلك دور أكبر لأوروبا في العملية السياسية”