لم يحل الحصار المفروض على كوبا منذ 1962 دون انتشار مشروبات كوكاكولا الأمريكية في الجزيرة، فضلا عن أحدث إنتاجات هوليوود.
وبدأ الحصار الأمريكي للجزيرة الشيوعية بعد عشرة أشهر على الاجتياح الأمريكي الفاشل لخليج الخنازير في 1961، حين قرر الرئيس جون كينيدي قطع العلاقات التجارية مع كوبا.
لكن السياسة الأمريكية تبدلت بعد نصف قرن مع الرئيس باراك أوباما الذي قرر إعادة العلاقات الدبلوماسية بالجزيرة الشيوعية، مطالبا برفع الحصار، واعترف بأن السنوات الخمسين قد أظهرت أن العزل لم يجد نفعا.
وكلف هذا العزل التجاري والمالي للجزيرة، بحسب الحكومة الكوبية 100 مليار دولار كحد أدنى، لكن هذا الحصار المتزامن مع عداء عقائدي وسياسي بين واشنطن والجزيرة الشيوعية لم ينعكس على كافة نواحي الحياة في كوبا.
فالزوار الأجانب لكوبا تصيبهم الدهشة حين يجدون مشروبات كوكاكولا الشهيرة في المتاجر الكبيرة والمطاعم والفنادق الكوبية،وإن كانت تباع مقابل 1.2 دولار للقطعة الواحدة وتستورد من بلدان أمريكا اللاتينية، ويتخطى سعرها ضعف أسعار منافسيها المحليين «توكولا» و»تروبيكولا» واللذين يفضلهما الكوبيون لرخص كلفتهما.
وفي المقابل، ما من أدوية من تصنيع الولايات المتحدة في الصيدليات الكوكبية، كما يتعذر الدفع بواسطة بطاقة ائتمانية أمريكية أو أنظمة دفع الكترونية، مثل باي بال.
ويمنع المسافرون الذين يقصدون الولايات المتحدة من أخذ منتجات كوبية معهم، إذ تضبطها الجمارك في المطار، كما لو كانت من الممنوعات.
وفي ظل الحصار المفروض واجهت القنصلية الكوبية في واشنطن صعوبات جمة لمواصلة سير أعمالها، إذ لم يستقبلها أي مصرف بين زبائنه.
لكن هذا الحصار لم يؤثر بالطريقة عينها على جميع القطاعات.
فبالإضافة إلى المشروبات الغازية، يعرض التلفزيون الكوبي أفلاما هوليوودية صدرت حديثا عند الجار الشمالي.
فقد عرض التلفزيون الحكومي في مارس فيلم «12 ييرز إي سلايف» بعد خمسة أيام لا غير من فوزه بجائزة «أوسكار» أفضل فيلم.
وبالرغم من الحصار تعد الولايات المتحدة تاسع شريك تجاري لكوبا، بموجب اتفاق أبرم في 2001 يسمح بالاتجار ببعض أنواع المنتجات، لا سيما الغذائية منها.
كوبا.. حصار بطعم الكوكاكولا وأفلام هوليوود
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
