لم تجد الجهات المسؤولة في الحرم المكي بدا من وضع حواجز مانعة للعبور إلى داخل الحرم لمواجهة التدفق البشري الكبير نحو الكعبة، والذي يصعب استيعابه في أوقات الذروة نظرا لما يجري من مشاريع وإصلاحات.
واضطرت الجهات المسؤولة عن الحفاظ على أمن الحرم إلى وضع حواجز أمنية مصنوعة من البلاستيك للحيلولة دون عبور أعداد كبيرة تشكل خطرا على سلامة المصلين داخل الحرم لعدم إمكانية استقبال المطاف والأروقة الداخلية لأكثر من طاقتها الاستيعابية في ظل مشاريع توسعة المطاف إضافة لتوسعة الملك عبدالله في الجهة الشمالية من الحرم، ما أسهم في تجمع حشود بشرية كبيرة في الجهة الجنوبية، وتحديدا بين فندق دار التوحيد وقصر الصفا إضافة إلى الساحات الشرقية التي تشهد أعمالا للصيانة وإمداد التوسعة بالآلات والمعدات الصناعية والهندسية.
ويقول مهاتير شفيق الآتي من ماليزيا إنه يصلي الفجر بالمسجد الحرام ولا يغادر حتى يصلي الجمعة، على الرغم من التعب الذي يلحق به طمعا في أداء الصلاة والاستماع إلى الخطبة أمام الكعبة المشرفة، مشيرا إلى أنه يمكث في المملكة نحو أسبوعين، وأنه ليس مستعدا لأن يتخلى عن أداء أي صلاة من الصلوات الخمس في الحرم فضلا عن صلاة الجمعة، وأنه لو كان من المجاورين للحرم لترك المجال لغيره من ضيوف الرحمن الذين لا يمكثون في مكة إلا أياما معدودة.
في المقابل، أكد المواطن فهد الشهري أنه اعتاد أداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام منذ سنوات إلا أنه في الآونة الأخيرة لم يعد قادرا على حضور الخطبة إلا في حال التحرك في أوقات مبكرة جدا من ساعات الصباح الأولى، مبينا أن كثيرا من أقاربه كانوا يقومون بنفس الأمر قبل أن يتخلوا عنه بسبب صعوبته هذه الأيام، وفسح المجال للزوار والمعتمرين الآتين من خارج البلاد
إلى ذلك، أوضح أمني في الحرم المكي أن الجهات الأمنية تضع حواجز عند الأماكن المكتظة بالمصلين لتحويل الزوار إلى أماكن أخرى يمكن الصلاة فيها، وذلك عبر ممرات خاصة يشرف عليها رجال الأمن لضمان سلاسة المرور وعدم اتخاذ الممرات أماكن للصلاة والجلوس
وقال إن الحرم المكي يشهد في هذه الفترة إقبالا كبيرا من المصلين والزوار والمعتمرين في جميع أوقات الصلوات الخمس، مشيرا إلى أن الجهات الأمنية تتخذ الاحتياطات اللازمة لتسهيل وتيسير عملية الدخول والخروج بطرق آمنة وسلسة.
تأمين المصلين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
