وضع استشاري سعودي في طب وجراحة التجميل أول برنامج في السعودية لمكافحة الشيخوخة وإنشاء وحدة طبية متخصصة سعودية فرنسية تعد الأولى، وتوفر لكبار السن عناية تهدف لاستعادة الشباب والنضارة وإطالة زمنها
ودعا الدكتور محمد عبدالمنان خان استشاري طب وجراحة التجميل وزميل الكلية الملكية الكندية للجراحين إلى إنشاء مراكز ووحدات وعيادات متخصصة في طب مكافحة الشيخوخة باعتبارها النمط الجديد والمميز للرعاية الصحية الوقائية في الألفية الجديدة، وعزا أهمية وجود هذا النوع من المراكز الطبية لمكافحة الشيخوخة نظرا لأن السعوديين يشعرون بالشيخوخة في سن مبكرة، والكثير منهم تتوقف لديه الرغبة في الحياة في سن الستين
معتبرا أن المعاناة في المجتمع السعودي تأتي لوجود ضعف واضح في الرعاية الصحية الأولية التي ينتج عنها تفشي الكثير من الأمراض المزمنة، قائلا إننا نعد أكثر شعوب العالم إصابة بمرضي السكري والضغط؛ وهما من أكثر الأمراض مساهمة في الإصابة بالشيخوخة المبكرة
ولفت الدكتور خان إلى أن وحدة طب مكافحة الشيخوخة تستند إلى الاكتشاف المبكر للأمراض والوقاية منها وعلاجها من خلال استخدام التقنيات الطبية الحيوية المتقدمة التي تركز على الاكتشاف المبكر للأمراض ذات الصلة بالشيخوخة وعلاجها
وبين أن أكثر فئة يهددها مرض الزهايمر في السعودية هم من تجاوزوا 80 عاما، وتبلغ نسبتهم 14% من مجموع المسنين، مرجعا الأسباب إلى عدة عوامل، منها ارتفاع متوسط عمر الفرد، وقلة ممارسة الرياضة والإكثار من تناول الأغذية الدهنية والنشوية
وأكد أن عدم مكافحة الشيخوخة يعمل على زيادة هائلة في عدد المصابين بأشكال الخرف، مثل داء الزهايمر، مبينا أن هناك 44 مليون شخص في العالم مصابون بهذا الداء، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد أكثر من ثلاث مرات ليصل إلى 135 مليون شخص بحلول 2050
وأفاد أن التكلفة العالمية للرعاية الصحية لمرضى الشيخوخة تزيد على 600 مليار دولار أو نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأن هذه التكلفة آخذة في الارتفاع
ولفت الاستشاري خان إلى أن البرنامج السعودي لمكافحة الشيخوخة الذي وضعه تم بشراكة مع عيادات la clinique de paris العالمية ومركز العيادات المتخصصة للجراحة التجميلية، ويشتمل على إجراء فحوص مفصلة للدم في باريس للوقاية من الأمراض، وتحديد القصور في الأعضاء وفحص مستويات المعادن، ومضادات التأكسد، ومستويات الهرمونات وضغط الدم، ثم وصفة طبية وفقا لحالة المريض
وشدد على أن برنامجه في مكافحة الشيخوخة هو وقائي وحقيقي لتقصي الشيخوخة، ويشتمل على المعالجة التعويضية بالهرمونات التي تناسب كل مريض، وأشار إلى أن التنكس الخطير يبدأ في سن الخمسين تقريبا، وهو ما يطلق عليه الانقلاب الكبير أو وقت التغير
وتحدث خان عن أهم أعراض الشيخوخة عند الإناث والذكور، مبينا أن الأعراض يرافقها نبض متسارع وبرودة وخفقان وصداع وتعرق ونفسية متوترة قابلة للإثارة وأرق واكتئاب وصور سلبية عن الذات ونزعات غير اجتماعية ورغبة في الصراخ وعدم القدرة على التركيز وضعف وتعب وتشنج عضلي وآلام في المفاصل وفقدان للشهية وألم في المعدة وغيرها
وشدد على أهمية ممارسة السلوكيات الصحية السليمة المؤثّرة في حياة الإنسان من حيث أنواع المأكولات ومدى قيامنا بنشاط بدني وتعرّضنا للمخاطر الصحية، مثل التدخين أو المواد السامّة، خاصة وأن نسبة سكان العالم الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً،سوف ترتفع بنسبة 22% عام 2050 ليصل إلى ملياري نسمة
وقال إن مراكز طب مكافحة الشيخوخة تعد خط الدفاع المتقدم في كثير من الدول المتقدمة، وتلعب دوراً مهماً في الكشف المبكر عن كثير من الأمراض المعدية والوقاية منها والإسهام في خفض نسبة المصابين بالأمراض المزمنة ونشوء جيل أغلبيته لا يعانون «شيخوخة» مبكرة نتيجة غياب «العدالة الصحية»
واختتم الدكتور خان حديثه على أن طب مكافحة الشيخوخة سيعمل على استعادة الحيوية والنشاط وتحسين المزاج، والشعور بالسعادة والعناية بنوعية النوم وتحسين الشعر والبشرة وتقليل الدهون في الجسم وتقوية العظام والعضلات وتحسين عملية استقلاب الدهون وغيرها