خاضت القوات العراقية مواجهات مع مسلحين يسيطرون على أجزاء من ناحية سليمان بيك الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد، قتل فيها 17 مسلحا على مدى يومين
وقال مدير ناحية سليمان بيك “150 كلم شمال العاصمة” طالب البياتي “بدأت القوات العراقية اقتحام الناحية حيث دخلت المدرعات والدبابات تتقدمها الفرق الهندسية التي تفكك العبوات”
وأضاف أن “اشتباكات متقطعة تجري بين القوات الأمنية وقناصين يعتلون المباني السكنية فيها”، لافتا إلى أن 17 مسلحا قتلوا في الاشتباكات بينهم سبعة قضوا في ضربة جوية استهدفت سيارة كانت تقلهم
وسيطر عشرات المسلحين المناهضين للحكومة العراقية على أجزاء من ناحية سليمان بك الاستراتيجية الخميس الماضي، معظمهم ينتمون بحسب البياتي إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”
وكانت الناحية قد سقطت في أيدي مجموعات من المسلحين المناهضين في أبريل الماضي لأيام عدة، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها، وفي 25 يوليو الماضي أعدمت مجموعة مسلحة 14 سائق شاحنة شيعيا قرب سليمان بيك
وأوضح مسؤولون أمنيون ومحليون حينها أن المجموعة المسلحة المكونة من 40 رجلا أقامت حاجزا تفتيشا وهميا، وعمدت إلى القبض على سائقي الشاحنات التي كانت تعبر الطريق السريع بين بغداد وإقليم كردستان، “وأطلقت سراح السنة منهم وأعدمت الشيعة”
وتأتي سيطرة المسلحين مجددا على الناحية التي تحظى بموقع جغرافي استراتيجي في وقت لا تزال فيه مدينة الفلوجة “60 كلم غرب بغداد” وبعض مناطق الرمادي “100 كلم غرب بغداد” تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة أيضا
وأعلنت الأمم المتحدة الخميس الماضي أن 63 ألف عائلة نزحت حتى الآن من محافظة الأنبار إلى محافظات أخرى ليصبح العدد الإجمالي لهؤلاء النازحين أكثر من 370 ألف شخص، وسط حصار عسكري مفروض على الفلوجة
من جهة أخرى، قتل أربعة من الشرطة بهجوم مسلحين استهدف سيارتهم التي كانت متوقفة عند طريق سريع غرب تكريت “160 كلم شمال بغداد”، بحسب مصادر أمنية وطبية
كما قتل ستة أشخاص وأصيب تسعة آخرون في حوادث عنف متفرقة في مدينة بعقوبة “57 كلم شمال شرقي بغداد”
في غضون ذلك تواصل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استعداداتها لإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في 30 من أبريل المقبل على الرغم من تصاعد وتيرة العنف والمعارك الدائرة حاليا بين القوات العراقية وتنظيم داعش في محافظة الأنبار للشهر الثاني على التوالي في ظل تزايد عدد اللاجئين منها إلى محافظات أخرى بحثا عن ملاذات آمنة