الكلمات الجميلة عن المرابطين في الحد الجنوبي والامتنان اللفظي لما يقومون به وكتابة القصائد عن عملهم وتضحياتهم، كلها أشياء جميلة ومطلوبة وهي أقل العرفان، لكنها في واقع الأمر لا تكفي وحدها، فأغلب هؤلاء المرابطين الواقفين على حافة الموت مكبلون بديون وقروض مثلهم في ذلك مثل أغلب المواطنين السعوديين.
والمساهمة في تسديد هذه الديون واجب مجتمعي وأظنه واجبا دينيا أيضا.
وانتظار مبادرة البنوك أو مؤسسات الإقراض لإعفاء المرابطين من هذه القروض هو انتظار عبثي، لأنه انتظار من لا يأتي وترقب ما لا يجيء!وأظن أنها ستكون فكرة حسنة لو تم اقتطاع مبلغ في حدود المئة ريال من راتب كل موظف حكومي أو في القطاع الخاص ولمرة واحدة للمساهمة في إنشاء صندوق حكومي للتكفل بتسديد هذه القروض.
وأظن أيضا أن الكثير من رجال الأعمال والمقتدرين سيساهمون في هذا الصندوق كبادرة رد جميل لأولئك الرجال الذين يضحون بأعمارهم من أجل حفظ أعراض و»أموال» الناس!من المؤكد أن الكثيرين ـ باستثناء البنوك طبعا ـ سيشاركون في هذا الصندوق وسيغطي ديون المرابطين ويزيد.
وقد يستهجن البعض مثل هذه الفكرة مع أنه لن يتردد في المشاركة في جمع ملايين الريالات من أجل دفع دية لإنقاذ «مجرم» من القصاص، وشتان ما بين الأمرين!وعلى أي حال.. اعتبروا هؤلاء المرابطين أبناء قبيلتكم الكبيرة «المملكة العربية لسعودية» وساهموا في فكهم من أغلال الديون، ثم اكتبوا عنهم القصائد بعد ذلك وغنّوا لهم «الشيلات» كما تشاؤون.
وقد تتحمسون أكثر من ذلك فتسددون ديوني أنا أيضا وهذه ستكون فكرة حسنة وعملا رائعا سيدفعني لأكتب عنكم قصيدة من «أهيط» ما سمعته العرب!