أوضح المدير العام للجمعية العربية للثقافة والفنون عبدالعزيز السماعيل لـ»مكة» أن مشكلة التقشف ليست حديثة، بل قديمة متجددة، ولكن مع مرور الوقت وكثرة الفروع وتنوع الأنشطة كبرت هذه المشكلة، لأن الأنشطة كثيرة مقابل إعانة مادية لا تكفي ولا تفي بكل هذا الحراك وهذا التوسع، مضيفا أن الجمعيات لديها مهام كثيرة، فهي تدعم الفنانين منذ نشأتهم، وتساند النشاط الثقافي في الجنادرية والفرق والأفراد المشاركين في المهرجانات التي تمثل المملكة خارجيا، وأن عدم وجود جهات رسمية داعمة أدى إلى تراكم المطالب على كاهل الجمعية طوال هذه العقود
وقال السماعيل: الجمعية بإمكاناتها المتواضعة لا يمكن أن تلبي كل الفعاليات الفنية في المملكة لأنها تعتبر من مؤسسات المجتمع المدني كونها مستقلة إداريا وماليا عن الوزارة لذلك تحتاج المساندة والدعم المادي والمعنوي وإلا فلترعاها الدولة بشكل رسمي ومباشر لتتحمل مسؤولياتها وتكون ضمن خطط التنمية
وعن دور وزارة الثقافة والإعلام في هذه الإشكالية كونها المظلة الرسمية للجمعيات قال السماعيل «قابلنا وزير الثقافة والإعلام أكثر من مرة، وطرحنا عليه المشكلة، ونجد منه كل تفهم وتعاطف ووعود جميلة، ولكن الوعود لا تكفي لأن موضوع الإعانة يحتاج قرارا من جهات عليا، ومن الخطأ تحميل المالية أو الوزارة المسؤولية»
وعن البنية التحتية المتهالكة للجمعيات أبان أن مشكلة الجمعيات مزمنة منذ أربعين عاما لأنها لا تملك بنية تحتية مؤهلة ومنها المركز الرئيس بالرياض
وتساءل بمرارة: لماذا لا يوجد مسرح خاص لكل فرع بدلا من أن «نشحت» مسارح من الجهات الأخرى؟، مضيفا أن التطور والتنمية مرّا على كل شيء إلا جمعيات الثقافة والفنون
وفيما يتعلق باحتياجات الجمعية الأخرى خلاف المسألة المادية والبنية التحتية أكد أن الجمعية تحتاج لرسم استراتيجية بعيدة المدى لتخرج برؤية واضحة عن المشهد الفني والثقافي بالمملكة، مبديا فخره واعتزازه بكل عضو فاعل في فروع الجمعية بمختلف المناطق لأنهم - على حد وصفه- يقدمون مجهودات كبيرة وإنجازات مشرفة مقابل مكافآت زهيدة، حيث إن بعض الأنشطة تحتاج لأشهر للإعداد والبروفات وورش العمل خلاف الأندية الأدبية، مشيرا إلى أن افتقارها للمباني الجيدة والدعم المالي الذي يذهب جزء كبير منه للإيجارات والصيانة يعمق المأساة ويزيد الوضع ترديا


«إن البحث عن رعاة داعمين يحتاج إلى عمل دائم لخلق شراكة جيدة وداعمة مع القطاع الخاص، وقد يتحقق في القريب العاجل ولكن هذا الدعم لن يكون مستمرا، ولا يُراهن عليه مستقبلا لأنه قد ينقطع في أي وقت، وأدعو جميع أعضاء الجمعيات إلى الاستمرار والإصرار والصبر حتى تُحل هذه الإشكالية»
عبدالعزيز السماعيل