ربما تكون قد سمعت عن أفلام (دراكيولا يتحدى فرانكشتاين) أو (فريدي يتحدى جيسون) أو حتى (كينج كونج يتحدى جودزيلا) والآن بات بوسعك أن تضيف إلى هذه القائمة (النمل المجنون يتحدى نمل النار)، إلا أن هذه ليست رواية خيالية تعرضها شاشات السينما
يوجد نوعان من النمل يعيشان في أمريكا الجنوبية وتحرص الولايات المتحدة على ألا ينتشرا فيها بوصفهما كائنات غير مرغوبة، ويتقاتل هذان النوعان بضراوة للاستحواذ على الغذاء وأماكن المعيشة في جنوب شرق الولايات المتحدة
يعيش نمل النار الأحمر بالمناطق الاستوائية من أمريكا الجنوبية ويعتبر من أشرس الحشرات التي عرفها الإنسان إذ يمكنه أن يلدغ ضحيته -بعكس الحشرات الأخرى التي تلدغ مرة واحدة ثم تتوقف أو تموت- مرات عديدة تصل إلى خمس مرات في الثانية الواحدة لينفث فيها سموما فتاكة تصيبها بالشلل وقد تجهز على الإنسان
وسمي نمل النار ذي اللونين الأحمر والأسود بهذا الاسم لقدرته الخارقة على العيش وسط درجات الحرارة اللافحة وحتى في النار نفسها إلى جانب لدغاته النارية المؤلمة
ونمل النار حشرة سريعة الحركة عند الهجوم، وينقض على فريسته بأعداد كبيرة وبأسراب يصل طول الفوج منها إلى 6 كلم قبل أن يشرع في التهامها على مهل، ويتغذى أساسا على النباتات والحشرات والحيوانات الصغيرة كالضفادع والسحالي، وعندما يلمس جسم الضحية تتوهج وتصاب بحروق من الدرجة الثانية والثالثة
أما النمل المجنون - وكان يعرف في السابق باسم نمل التوت البري- فهو مقاوم لمختلف أنواع المبيدات الحشرية المعهودة وحتى الصعقات الكهربائية، بل إنه دأب في الآونة الأخيرة على مهاجمة مختلف الأجهزة الالكترونية حيث يساعده على ذلك صغر حجمه وقدرته على الاختباء داخل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والتهام الأسلاك الرفيعة
وسمي النمل المجنون بهذا الاسم بسبب لون جسمه العسلي والطريقة المضطربة الغريبة التي يسير بها حين يجد ضالته من الغذاء
وقالت دراسة نشرت نتائجها في دورية (ساينس) إن النمل المجنون يحظى بقدرة نادرة على إبطال مفعول سموم نمل النار
النمل المجنون يسحق نمل النار في معركة البقاء بالأمريكتين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
