أجلت المحكمة الإدارية بالمدينة المنورة أمس الحكم على قاض سابق معروف إعلاميا بقاضي الجني ورفاقه المتهمين بتهم عديدة، منها التزوير، واستخراج صكوك، إلى نهاية جمادى الأولى المقبل.
وحضر القاضي المتهم والمتهمون وبعض الوكلاء، وغاب شريك القاضي رجل الأعمال، فيما أكد بعض المتهمين أنهم لم يدخلوا إلى مكتب القاضي حينها ووقعوا بدون دراية على بعض الأوراق، وبنبرة عالية رد مسن متهم على القاضي بـ»حاشا، وكلا» لم أدخل إلى مكتبك عند عملية الإفراغ.
ونبه رئيس الدائرة ممثل الادعاء العام إلى التفريق بين جملة وردت بالاتهام «استعملت» و»استعمل»، وقال متهم بالجلسة إنه اشترى أرضا وبعد عشرة أيام استخرج صكا لها، ولكن همش الصك فيما بعد، نافيا وجود علاقة له بطريقة استخراج الصك.
ونفى متهم آخر بالجلسة عدم تعديل مساحة أرض من 7000 متر إلى 30 ألف متر من مكتب القاضي لاستخراج صك لها، فيما بحث القضاة عن لغز شراء أرض لأحد المتهمين وبيعها دون علمه، حيث ردد أحد القضاة أن المتهم رجل بسيط ربما، وكان القاضي يمحص كل كلمة تخرج من المتهمين ويناقشهم فيها.
وبدأت الجلسة العاشرة صباحا واستمرت ساعتين ونصف الساعة من المرافعات وسماع الأقوال، وضبطها ثم أغلق المحضر لأداء صلاة الظهر، وأكملت الجلسة حتى الثانية ظهرا.
ووجهت لمتهم آخر تهمة إنشاء عقود عرفية للتملك والمشاركة بإحضار خمسة شهود زور على الإحياء والملكية وعمل كروكيات على خلاف الحقيقة.
وأكد متهم طاعن بالسن أمام القضاة أنه اشترى أربع قراريط من الأرض من رجل الأعمال وسجلت بالصك قيراطين واتصل على رجل الأعمال وطلب منه التوقيع ووعده بأن يستلم الباقي بعد استخراج الصك، مضيفا أن أغلب الحاضرين بالجلسة يعرفون أن القاضي سابقا استغل كثيرا من البسطاء ونحن ضحية له.
وطلب رئيس الدائرة من المتهم القاضي السابق الدفاع عن نفسه، حيث قال إنه عندما كان قاضيا يسمع من مراجعيه ثم يطلب من الكاتب إنهاء المعاملة ومن وقع على الأوراق يعد حاضرا.
ودافع متهم أنه تنازل عن معاملة أرض بالمحكمة بمبلغ 250 ألف ريال لأحد المتهمين ولا يعلم عن التزوير الذي تم بعد التنازل.