كانت 2014 سنة رعب للنقل الجوي، لكنها تتجه على رغم كل شيء لأن تصبح إحدى أكثر السنوات أمانا في تاريخ الملاحة الجوية لقلة عدد الحوادث والذي بلغ 7 حوادث مقارنة ب15 حادثا العام الماضي.
إلا أن هذا العام وضع المسافرين أمام حقيقة قاسية تفيد بكل بساطة أن طائرة ما يمكن أن تختفي أو تسقط خلال التحليق دون سبب أو إشارة لموقعها مثلما وقع في كارثة الطائرة الماليزية.
فأحداث 2014 أدت إلى إجراء أول إعادة نظر كبيرة في التدابير الوقائية المطلوبة على صعيد النقل الجوي منذ سنوات، وأعطت في الوقت نفسه من يخافون من ركوب الطائرة أسبابا جديدة للشعور بالقلق.
وقد شكل اختفاء طائرة بوينغ 777-200 للخطوط الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة ام.اتش 370، بعد إقلاعها من كوالالمبور ظاهرة غير مسبوقة.
وبعد أربعة أشهر تحطمت بوينج 777 أخرى للخطوط الماليزية الرحلة ام.اتش17 في أوكرانيا.
وبعد أقل من أسبوع تحطمت طائرة لشركة ترانس آجيا إيروايز التايوانية نتيجة خطأ في الهبوط.
وفي اليوم التالي تحطمت طائرة الخطوط الجزائرية الرحلة آي.اتش 5017 بعيد إقلاعها من شمال مالي.
ومن المفارقات أن 2014 مؤهلة لأن تصبح واحدة من أكثر السنوات أمانا في تاريخ الطيران، فهي شهدت فقط سبعة حوادث دامية لرحلات تجارية، كما يتبين من الإحصاء الذي أجرته مطلع ديسمبر منظمة سلامة الطيران (افييشن سايفتي نتورك).
ويعد هذا الرقم صغيرا جدا بالمقارنة مع ملايين الرحلات ومليارات المسافرين الذين تنقلهم الطائرات في سنة واحدة.
وقال غيري سوجتمان المستشار في شؤون الطيران في جاكرتا: إن تدابير السلامة كثيرة الآن وتبدو الحوادث أكثر غموضا ومدعاة للقلق لأن تحطم الطائرات يحصل فقط في ظروف نادرة جدا.