وقف رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان أمس على أعمال الاستكشافات الجارية في مواقع الرسوم الصخرية في جبة بحائل، والتي نجحت الهيئة في تسجيلها والشويمس على قائمة التراث العالمي لليونسكو كرابع موقع سعودي بعد مدائن صالح، والدرعية التاريخية، وجدة التاريخية.
والتقى بالفريق العلمي السعودي البريطاني من جامعات المملكة وجامعة أكسفورد في الميدان، والذي أثبت علميا أن بعض الرسوم يعود تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف سنة.
وأكد سلطان بن سلمان على أن الزيارة تأتي تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، المؤكدة دوما على ضرورة متابعة المشروعات ميدانيا والالتقاء بالمواطنين والإنصات إليهم، وشدد أكثر من مرة على أهمية أن يرتبط المواطن بوطنه وتاريخه ويتعرف على حضارات بلاده.
وأوكلت للفريق مهمة التنقيب عن الرسوم وإعادة ربطها ببعضها بعضا لمحاولة فهم الترابط التاريخي والإنساني بين الحضارات، باعتبار أن المملكة حلقة مهمة في تاريخ الحضارات الإنسانية.
وبين رئيس الهيئة أن "مشروع جبة هو ضمن مشروع المملكة للجزيرة الخضراء، والذي يجري العمل على دراسته مع أكسفورد، كجزء من معرفة تاريخنا ومعرفة الحضارات الإنسانية التي قامت على الجزيرة العربية التي توجتها وهذبتها حضارة الإسلام الخالدة".
وأضاف "خرج الإسلام من بلد الحضارات، ومن أرض حدث عليها تقاطع حضارات عظيمة، وثبت ذلك علميا من خلال الرسوم، حيث عثر الفريق على أكثر من 300 لوحة فنية جديدة، ونحن نشعر بالفخر والاعتزاز لتاريخ وطننا العظيم فهذه المهمة الإنسانية التي سيستفيد منها العالم أجمع أثبتت أن كل حجر أو رسم يعبر عن تاريخ أو قصة أو مكان".
"في جبة بلد الكرم والشيم والأخلاق بهذه المستكشفات الأثرية، سعادتنا أن إنسان جبة هو من يحافظ على المستكشفات الأثرية من العبث كونه يدرك أنها خير لهم ولمستقبل أبنائهم، وأنها كنوز اقتصادية لأبناء المنطقة في مستقبل الأيام وبالتالي فهم يتسابقون للمحافظة عليها.
يجب أن يدرك المواطن أن المحافظة على هذه المواقع هي مسؤولية الجميع وهي لا تتعلق بحقوق الأجيال الحالية بل أبناؤنا في المستقبل، ومن يعبث بتاريخ وطنه أو يسمح بنهبه فهو كمن يقطع لحمه إلى أوصال بنفسه".
سلطان بن سلمان
فريق علمي: رسومات جبة تعود لأكثر من 10 آلاف سنة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
