أعلنت هيئة تطوير مكة عن سبع محاور رئيسة لوضع خطط استراتيجية شاملة لتطوير مكة والمشاعر المقدسة توضح ما تكون عليه العاصمة المقدسة في الثلاثين عاما المقبلة
وبيّن المدير العام للتخطيط والدراسات في الهيئة المهندس جمال شقدار أن المخطط المعتمد من خادم الحرمين الشريفين يعالج مشكلات مكة ويحافظ على روحانيتها ويجعلها في مصاف المدن الذكية
وأكد شقدار لـ»مكة»أنه تم وضع المخطط الشامل برؤية استراتيجية واضحة لكل جوانب التطوير بالمحافظة على «روحانية» مكة المكرمة وتحقيق «الوظيفة الدينية»، وبتأمين «خدمات ذكية وذات جودة» للسكان والزائرين، وبمخرجات تزيد عن 20 تقريرا متخصصا تنبثق منها مئات المشروعات القابلة للدراسة والتنفيذ
وأبان أن أهم توجهات مخطط مكة الشامل،معالجة ازدحام حركة السيارات وحشود المشاة في مواسم الحج والعمرة، بربط مكة بطرق إقليمية كافية ومطورة، وإكمال تنفيذ الخطوط الدائرية الأربعة المحيطة بمكة المكرمة، وتنفيذ عدد من المحاور الإشعاعية (شمالا وجنوبا/شرقا وغربا) المخترقة لمكة والمؤدية للمنطقة المركزية وتنفيذ مخطط شامل للنقل العام بخدمة القطارات «مترو مكة»، وحافلات بمسارات مخصصة للنقل العام ومحطات نقل ومواقف سيارات عامة بكل أنحاء مكة وأطرافها ومحاورها الإقليمية ليستخدمها السكان والزوار بإيقاف سياراتهم الخاصة والتمتع برحلات نقل عام مطورة تنقلهم للمسجد الحرام ومنه خلال دقائق معدودة
وأضاف أنه تم تغطية الحاجة لوحدات سكنية تزيد عن ربع مليون وحدة موزعة على أحياء مطورة وبديلة عن العشوائية القديمة التي ستخترقها الطرق والقطارات وتبنى عليها المحطات والمراكز الحضرية، ناهيك عن وضع خطة لتغطية حاجة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة للمباني الخدمية والاجتماعية والاقتصادية العامة والخاصة كالمدارس والمستشفيات والمتنزهات العامة والساحات الاجتماعية و»البرحات» والمحاور التجارية والمصانع الخفيفة، وتحديد الاحتياجات بالأرقام والمواقع وبتوزيعها حسب نطاقات الخدمة والاحتياج
وأشار المدير العام للتخطيط والدراسات إلى أنه جرى اعتماد توجه استراتيجي حديث ومطور لنظام المباني والارتفاعات واستعمالات الأراضي، بما يضمن سحب الكثافات السكانية العالية من المنطقة المحيطة بالحرم المكي الشريف، بتخفيض ارتفاعات المباني فيها خلال الأعوام الثلاثين المقبلة بطريقة متدرجة لتصبح (خمسة إلى سبعة أدوار)، ونقل الكثافة السكانية إلى ما بين الدائري الثاني والثالث وفي المراكز الحضرية الثلاثين الموزعة على أنحاء مكة المكرمة
وأضاف شقدار أنه عُوني بالجوانب البيئية والبدء بمشروعات «العمارة الخضراء» واستخدامات الطاقة البديلة والصديقة للبيئة، مع العناية بأودية مكة التاريخية مثل «وادي عرنة» و»وادي فاطمة» و «وادي نعمان» بمشروعات تحافظ على بيئتها الطبيعية والاستفادة من مياه الأمطار والسيول ومعالجات مياه الصرف الصحي لتحويل الأودية التاريخية إلى متنزهات عامة لأهالي مكة المكرمة وزوارها
وأفضح أنه تم الاهتمام بالمواقع التاريخية والحفاظ عليها من العبث، وتطويرها بما لا يتعارض مع مقاصد العقيدة الإسلامية، وإنشاء مراكز ثقافية متطورة حولها لبث الوعي الديني السليم، ولتقديم عروض بانورامية لمواقع السيرة النبوية والتاريخية، وتطوير الأحياء العشوائية القديمة لمعالجة مبانيها المتهالكة ونقص الخدمات الأساسية فيها، وطرقها الضيقة التي لا تستوعب حركة سيارات الخدمات والدفاع المدني والنقل العام ومواقف السيارات، وبما يضمن التطوير النوعي مع «ثبات ملكية» السكان الراغبين بالبقاء في أحيائهم