في وقت تجاوز فيه معدل نمو استهلاك الكهرباء التقديرات الأولية في 2015، بعد أن سجل زيادة مقدارها 10%، أكد وكيل وزارة المياه والكهرباء الدكتور صالح العواجي، على هامش مؤتمر شبكات الكهرباء الذكية بجدة أمس، أن ارتفاع معدلات الاستهلاك أهم التحديات التي تواجه القطاع، مشيرا إلى أن القدرة المركبة للإنتاج حاليا في حدود 70 ألف ميجاوات وفي حالة الاستمرار على هذا النهج فالمملكة بحاجة إلى إضافة بين 5 إلى 6 آلاف ميجاوات سنويا وهذه يتطلب استثمارات باهظة ليس في المقدور الوفاء بها، إضافة لاستنزاف كميات هائلة من الوقود.
ودعا العواجي خلال المؤتمر إلى ضرورة الحرص على الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة خاصة الكهرباء، مبينا أن استخدام الشبكات الذكية أداة من أدوات السعي لترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الاستخدام.

مراجعة دورية للتعرفة

وفيما يتعلق بالتعرفة قال العواجي إنها تراجع بين وقت وآخر بما يضمن سلامة الدخل الكافي لقطاع الكهرباء وأيضا لما يدفع بتحسين كفاءة الاستخدام، لافتا إلى أن هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج تقوم بمراجعة دورية وهذه المراجعة لا تعني بالضرورة ارتفاع الأسعار ولكن لوضع الهيكل الأنسب للأسعار بما يحقق رفع كفاءة الاستخدام ويساعد على الترشيد وأيضا يتيح للمشترك الحصول على خدمات موثوقة بأسعار عادلة للمشترك ولمقدم الخدمة لكي نتمكن من الوفاء بالاستثمارات المالية الضخمة المطلوبة للمشروعات القادمة.
وتطرق العواجي إلى تركيب العدادات الذكية وقال: بدأنا في فئة كبار المستهلكين خاصة في القطاع الصناعي والتجاري وتجاوز العدد 50 ألف مشترك، أما فيما يخص المساكن والأفراد البرنامج ما زال في بدايته ونخطط لتنفيذه خلال مدة لا تقل عن 10 سنوات من الآن، مضيفا أنه لدينا الآن حوالي 8 ملايين عداد يستدعي تغييرها على مدة زمنية طويلة لتفادي أي إرباك مستقبلي قد يحدث مع تقلب الأسعار أو حصول أي مشاكل تقنية سواء في القراءة أو خلافها.
وقال نحتاج إلى إنفاق في حدود 50 إلي 60 مليار ريال في مشروعات الكهرباء، مبينا أن التكلفة الخاصة بالعدادات الذكية مأخوذة بالحسبان ومن ضمن هذه المصاريف الرأسمالية.
وأوضح أن شركة الكهرباء تحرص على توفير التمويل من كافة الأدوات الممكنة وقد تضطر أحيانا إلى الاقتراض، وهذا لا يقتصر عليها وإنما هو أحد أساليب التمويل في الشركات والمؤسسات المماثلة.
وأشار إلى أنه لا يمكن إغفال الدعم السخي للدولة وحرصها على تقديم خدمة الكهرباء بأعلى مستويات الجودة للمواطنين وبأسعار مقدور عليها فالدولة تقدم قروضا حسنة لقطاع الكهرباء، كما لا يمكن إغفال جانب آخر من جوانب الدعم والمتمثل في الوقود والذي يعد من أهم الأدوات التي تساعد شركة الكهرباء على تقليص التكاليف التشغيلية.

العازل الحراري يوفر 50%

وشدد العواجي على استخدام العوازل في المساكن مبينا أنه من أهم الأدوات التي تساعد على ترشيد استهلاك الكهرباء، لافتا إلى أن الحمل الأكثر في استهلاك الكهرباء يذهب إلى التكييف والذي يبلغ 70% من إجمالي استهلاك المباني.
وقال إن استخدام العازل الحراري غير مكلف في تركيبه، حيث لا يتجاوز 5% من تكاليف البناء ويمكن استرداد قيمته في مدة لا تتجاوز خمس سنوات، إذ سيوفر ما بين 40% إلى 50% من استهلاك التكييف وهو رقم لا يستهان به.
وأضاف أن استخدام العزل الحراري يحول ما كان مهدرا من أرقام فلكية إلى كفة الاستثمارات الضخمة التي نحتاجها في القطاع لإضافة قدرات جديدة لمحطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع.
من جهته أوضح الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لنقل الكهرباء المهندس ليث البسام أن سوق الكهرباء محليا يواجه مجموعة من التحديات التي تعكس النمو الهائل للاقتصاد الوطني، لافتا إلى نمو الحمل الذروي بصورة مطردة طوال العقد الماضي بمعدل سنوي يصل إلى 8% وقد وصل هذا العام إلى معدل10%.